أسفار ورحلات

الجزائر وافريقيا.. افريقيا تتغير

رياض حاوي

تلاحظ ذلك في اي جولة افريقية لاي بلد من خلال تحسن ملحوظ في البنية التحتية..ومن خلال عدد المسافرين ومعظمهم قادمين من اسيا خصوصا الهند والصين..

وقبل بضعة اسابيع كان هناك مؤتمر جاكرتا عن افاق التعاون الاسيوي الافريقي..

هذا العمق الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة مثل الجزائر ولكنه مهدر وضائع بسبب قيادة غبية تعتقد ان هناك خطأ في الجغرافيا.. وان الجزائر قطعة من اوروبا عفوا تحديدا فرنسا.. تحدثت مع بعض العارفين بخبايا السلطة وكواليسها..

عندما قررت الحزائر مسح الديون الافريقية قدم مقترح تحويل قيمتها الي استثمارات جزائرية عبر انشاء شركات جزائرية عاملة في افريقيا.. والجزائر لديها كل امكانيات النجاح.. فالسفارات منتشرة حتى في الدول التي يبلغ عدد الجالية فيها اقل من اصابع اليد الواحدة.. ويمكن تحويلها الى خلايا حية لتزويد المستثمر والمصدر الجزائري بالمعلومات الكافية عن السوق والتسهيلات المطلوبة.. لكن المشروع اجهض.. وكانه قدم للاليزي الفرنسي وليس للمرادية.. هذا اذا كان في المرادية من يقرأ.. واذا قرأ يفهم..

لماذا لا تساهم الحزائر في انشاء قناة هنا افريقيا.. ناطقة بالفرنسية والانجليزية والبرتغالية.. والسواحلية والينغالا.. وغيرها من اللغات الافريقية الحية.. وتاسيس المدارس الجزائرية في عواصم افريقية بالتدرج وعلي مراحل..واستقطاب كفاءات وارسالها للدراسة في الجامعات الجزائرية؟..

لا اعتقد ان كرسي اضافي في قسم دراسي لطالب من مدغشقر او كوت ديفوار او اوغندا لن يكون عبئ علي ميزانية الجامعة.. وبالفطرة سيبتكلف هذا الطالب بمصاريف اكله وشربه.. وقد يتحول هذا الطالب الي مسوق لدى شركة حزائرية لها مصالح تجارية في بلده الام..

الخطوط التركية للطيران تغطي معطم العواصم الافريقية.. وكثيرا ما ينقذنا مطعم تركي من ازمة البحث عن الاكل.. بدلا ما تضحكوا على اردوغان وتركيا الجديدة.. استفيدوا منه.. والعنوه.. على الاقل استفيدوا من تحربته وسبو ملته..

تعلموا من الصين.. من الهند..

كلهم يراهنون على افريقيا.. ويعتبرون الفرص الاستثمارية الحقيقية هي فرص افريقية بامتياز..

الجزائر سادرة في غي عنصرية سادتها الاغبياء.. الذين لا يعرفون من الجغرافيا سوى حدود سويسرا حيث ارقام حسابات بنوكهم.. وفرنسا حيث عقاراتهم.. ياليتهم استثمروا في اوروبا مثل بقية الناس.. بل حالهم مثل علي بابا الذي وجد مغارة الذهب/النفط فهو يغرف منه متى يشاء وقت ما يشاء بدون ادنى تدبير للمستقبل..