المنطق العملي.. وفلسفة الانجاز والابتكار..
لقد نبهنا الدكتور جمال ضو جزاه الله خيرا مرة ثانية على أهمية المنطق العملي.. تحويل الأفكار الى برامج ومشاريع.. الخروج من مثالية الرؤية الى واقعية الممارسة. وقد أعطى مثالا حيويا في مجال البحث العلمي.. قد تكون متقنا لكل النظريات العلمية وقادر على حل كل التمارين فوق الكراريس، لكن الدخول الى المخبر وانجاز تجربة صغيرة يصبح أمر جلل، لانه ببساطة علينا ان نجمع ادوات العمل.
وهنا أريد أن أشير الى تجربة رائدة لمهندس هندي اسمه ارفيند جوبتا..
كان وضع التعليم في الهند رث والتسرب المدرسي بلغ مستويات عالية وحتى المتمدرسين ليس لديهم امكانيات لاجراء تجارب مخبرية كما هو الحال في الدول المتقدمة.
وهذا المهندس بقي يفكر في الموضوع واوجد حلولا واقعية وبأبسط التكاليف.. كيف يمكن أن ندرس مفاهيم الفيزياء والميكانيك وونقوم بتطبيقات بامكانيات بسيطة ومتاحة وتدخل المرح والسعادة على قلوب الأطفال.
في محاضرة قدمها في تاد يشرح كيف ان التحدي في الهند في السبعينات هو التعليم خاصة في القرى حيث الفقر المدقع.. كان هناك باحث في الجزيئات وحصل على الدكتوراه، أنيل ساجوبال، في تخصص دقيق جدا، ولكن ماذا سيفعل بها، ذهب الى القرية وبدأ برنامج بسيط وتعليمي وشعاره اذهبوا الى الشعب، عش مع الشعب،
وتاثر جوبتا بالتجربة وجعل لنفسه هدفا وهو توصيل المفاهيم العلمية للفقراء باستعمال ابسط الوسائل..
وكان كتابه الأول : نماذج أعواد الثقاب (الزلاميت) وتجارب علمية اخرى وقد ترجم لـ 12 لغة. لديه موقع مميز ..
ويمكن للمدارس أن تستفيد من هذا الموقع ويقوم اساتذة العلوم بتحفيز تفكير الطلاب وتنشيط المادة الرمادية وبأقل التكاليف..
http://www.arvindguptatoys.com/