النظام السياسي المختلط
لنظام المختلط مفاسده أكثره من محاسنه.. وهو نظام موروث من الدساتير الفرنسية.. وجود رئيس حكومة ورئيس جمهورية في نفس الوقت ليس
الا مضيعة للوقت واضعاف للجهاز التنفيذي وتداخل في الصلاحيات.. رأسين في الجهاز التنفيذي ليس الا علامة من علامات العبث.. الحل اما في نظام برلماني مستقر.. تتشكل الحكومة من الاغلبية المتحالفة في البرلمان… أو نظام رئاسي.. حيث الرئيس مسؤول الجهاز التنفيذي.. اما العبث الموروث من الجمهورية الخامسة الفرنسية وجهازها التنفيذي المزدوج.. والذي تم اعتماده في معظم الدول المتخلفة.. فهو وراء سبب رئيسي عدم مسؤولية الجهاز التنفيذي أمام أية جهة سيادية.. الأمر الذي يؤدي دائما الى الاخلال بالسلطات.. سنغافورة برلماني رئيس الحكومة وهو رئيس الجهاز التنفيذي يتم تعينه من الأغلبية البرلمانية نفس الأمر ماليزيا، الهند، اليابان، ألمانيا، بريطانيا.. او الرئاسي التنفيذي أي المسؤول عن الجهاز التنفيذي.. معظمها دول مستقرة.. ولها قدرة على تنفيذ السياسات في اجال معقولة..
من بين فوائد الغاء ازدواجية السلطة التنفيذية هو تقليص الدورات الانتخابية وما يرتبط بها من مصاريف وما ينجم عنها من ارباك للمؤسسات.. فرنسا نفسها عانت وتعاني من هذه الفوضى المؤسسية التي جرت الى فساد في العمق للمنظومة السياسية..
اما رئاسي على الطريقة الأمريكية والرئيس مسؤول الجهاز التنفيذي والمسؤول عن حكومته واعمالها… او نظام برلماني يعين رئيس الحكومة من الأغلبية المتحالفة وهو المسؤول عن السياسات الحكومية وهنا يكون للانتخاب معناه بحيث يزكى التحالف السياسي الذي اثبت نجاعته او يعاقب مفسحا المجال لتحالف جديد وأفكار جديدة..
في الدستور الجديد المتعمد منذ شهر مارس السنة الماضية تم اضافة جملة غامضة لفقرة تعيين رئيس الحكومة..
المادة 91 في تحديد مهام رئيس الجمهورية
il nomme le Pre
mier ministre, la majorite parlementaire consulte, et met fin ses fonctions
يعين الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية وينهي مهامه..
النص غامض والصياغة ركيكة..
هل يعين الوزير الأول من الأغلبية البرلمانية (50+11) ، ام يعين من الحزب الفائز بالعدد الأكبر من المقاعد أم يعين من خارج الأغلبية ويتم فقط التشاور مع الأغلبية..
النظام المختلط تجده في الجزائر تونس المغرب الاردن روسيا فرنسا معظم الدكتاتوريات المنتشرة في العالم الثالث تعتمد هذه الشكشوكة