دور البيرقراطية في خلق الاقتصاد غير الرسمي
مؤشر القيام بالأعمال يعطي ادوات مهمة لفهم كيف تساهم البيرقراطية في خلق كل الشروط لدفع الناس الى تبادل المنافع والسلع والخدمات خارج الأطر الرسمية
سلم الترتيب هو 190 دولة
لبداية مشروع ترتيبنا 152
للحصول على رخصة بناء ترتيبنا 121
لتسجيل الملكية ترتيب 165 .. هناك مصانع بنيت لا زال اصحابها لم تسوى لهم وضعيتهم ولازالوا خاضعين للابتزاز الاداري.. والملكية هي روح الاعمال.. دون ملكية اي اعتراف المؤسسات الرسمية بالملكية الخاصة يبقى الانسان دائما في حالة خوف وريبة
للحصول على قرض استثمار ترتيبنا 181
التجارة الحدودية يعني التصدير والاستيراد 172
هذه هي الأسباب المباشرة لنشأة القطاع غير الرسمي.. والذي يبلغ حسب بعض الدراسات 37% مساهمة في الناتج المحلي السنوي وهي نسبة كبيرة جدا..
الجانب الثاني هو كارثة النظام الضريبي على النشاط العام
النعج الفرنسي يجعل النشاط الاقتصادي في مواجهة 27 ضريبة ورسم يصل الى 66.1% يعني كل100 دولار ينتجه صانع الثروة يجب ان يعطي 66 دولار للبيروقراطي.. والغريب يستهلك تقريبا 33 يوم عمل في السنة حوالي 265 ساعة عمل اذا قسمتها 8 ساعات تعطي 33.1 يوم عمل..
من اسوأ الضرائب التي تدفع صانع الثروة الى الهروب من رادار البيرقراطية الضريبي هي ضريبة القيمة المضافة
وكل الدول تعاني من هذه الضريبة الكارثية
لماذا سيئة وغير منطقية
لان هذه الضريبة العجيبة تتسبب في مصيبتين
اولا ترفع الاسعار بنسبة كبيرة جدا في الجزائر حاليا 19%
صاحب المشروع نفسه لا يستطيع فرض 10% لمشروعه فياتي البيرقراطي الجاهل ويفرض نسبة عالية ياخذها باردة من جيب المستهلك..
ولان صانع الثروة يعرف ان المستهلك غير قادر على دفع زيادة على السعر تصل الى 20% لاعطائها للبيرقراطي فيضطر لالغائها ولانه لم يحصل عليها فانه يضطر التصريح برقم اعمال اقل.. من اين سيدفعها وهو لم ياخذها اصلا..
وثانيا الرسم على القيمة المضافة لماذا سيء.. لانه من اسوأ الضرائب التي تجبر مواطن منتج للثروة او يقدم خدمة على رفع السعر على مواطن مثله من اجل اخذ مبلغ اضافي من جيبه واعطائه للبيرقراطي باسم الرسم على القيمة المضافة.. وهنا يبدا التحايل من كل جانب.. ويختل الميزان.. البيرقراطي عاجز عن تحصيل الضرائب فيفرض على مواطنين فرض ضرائب على مواطنين اخرين لاعطائها للبيرقراطي المفلس..
وعندما يشفق مواطن على مواطن مثله او يعجز عن فرض هذه الضريبة على مواطن مثله يضطر الى التصريح برقم اعمال اقل حتى يدفع الرسم على القيمة المضافة اقل لانه اصلا لم يتمكن من اخذه من جيب المواطن فكيف سيعطيه للحكومة المفلسة.. وحكاية تسجيل الفواتير باسم سجلات تجارية للاموات والمجانين سببها الرئيسي هذا العته الاداري …
من بين هبال البيروقراطية انها تطلب 5% من ثمن تسجيل العقار.. 2.5% لكل من البائع والمشتري.. تبيع بيت ب 10 مليون دينار مثلا لازم البيروقراطية تأخذ 50 مليون سنتيم.. فيضطر الناس للتصريح اقل تجنبا للضرائب المرتفعة.. الاشهار العقاري يحتاج 1%
والمشكلة الثالثة هي قوانين العمل البالية.. التي تدفع المؤسسات دفعا للخروج الى الظل.. وفيها اسوأ
القوانين على طريقة الرسم على القيمة المضافة..
البيرقراطية عاجزة عن اقناع المواطنين على الاشتراك في صناديقها البالية للتضامن الاجتماعي والتقاعد وتلك المؤسسات الموروثة عن الفكرة الماركسية الغبية.. فتفرض على ارباب العمل القيام بذلك نيابة عن العمال.. فضلا عن قوانين غبية تتعلق بمرونة العقود ومرونة الرواتب..
واخر كوارث البيرقراطية في الجزائر اسلوبها العجيب في عرقلة الصادرات
لتصدير البضاعة تحتاج الى 80 ساعة عمل اي ثمانية ايام عمل بينما دول أخرى يحتاج الامر الى ساعة واحدة فقط
تكلفة اجراءات التصدير تبلغ حوالي 600 دولار بينما في الدول الغنية لا تتجاوز 136 دولار وهناك دول تبلغ التكلفة صفر.. وشعارها صدر واجلب العملة الصعبة.. تصور لتحضير وثائق الصادرات تحتاج البيرقراطية 149 ساعة عمل يعني عشرين يوم عمل.. البضاعة تكون وصلت والمصدر الجزائري يتخبط بين مكاتب البيرقراطية لانه لم يستكمل وثائق التصدير حتى يرسلها للزبون..
في الحقيقة البيرقراطية هي التي خرجت لمنطقة النظام غير الرسمي.. اما المجتمع المنتج للثروة فهو يقاوم بما يملك من قوة..
تفاصيل أكثر لجنون وغباء البيرقراطية ودورها في تحطيم وعرقلة خلق الثروة في التقرير المرفق الرابط