سطوة الجمهور
كتب: رياض حاوي
أعرف اصدقاء كثر يشاطرونني الرأي ويتقاسمون معي نفس الهموم.. ولكن ما يمنعهم هو سطوة الجمهور.. هيبة المقام.. والتزامات الوظيفة.. كمرشد ديني مثلا أو أستاذ جامعي في حقل الشريعة يعيش بواجب التحفظ ويتجنب التصريح برأيه.. ويكتفي في كل مسألة بأن فيها قولان.. والا اتهمه طلبته بانه مارق عن الدين لمجرد ان يتبنى ان الموسيقى ليس حراما أو أن عمل اهل المدينة مقدم على حديث الصحابي.. ذلك ضني الثبوت وهذا تواتر عملي.. وهكذا تتأخر عجلة الإصلاح وتبق الأفكار النيرة في دائرة ضيقة.. وتسود الأراء الشاذة والفتاوي المرجوحة.. لانها تلق هوى العامة.. وتموت كل الآراء التي تتوافق مع سنن الله في الآفاق والأنفس..