تنمية

صعوبات الاقتصاد التركي…

هل ما بحدث في تركيا ناتج مؤامرة.. ام هو دورة طبيعية مرت بخا كل الاقتصادات الصاعدة منذ التحقت اليابان بركب الغرب حتى تركيا…
راجعوا أزمة التضخم في اليابان في السبعينات لقد درسها الاقتصاديون بشكل كبير
لتبسيط النقاش
الاقتصادات المعاصرة بعضها يعتمد على الصادرات وبعضها على الاستهلاك الداخلي
حتى الصين تتجه للخروج من توجه الصادرات الى توجه الاستهلاك الداخلي
ومعظم الاقتصادات الصاعدة اعتمدت على الرأسمال الاجنبي لتغذية اقتصادها وضخ الدماء في شرايينه الاقتصاد

ولشرح وضع الاقتصاد التركي
عادة اضرب مثالا لتقريب نموذج صعود الاقتصادات الآسيوية ودور راس مال الأجنبي في صعودها
وتركيا اتبعت نفس الوصفة

لنفترض فقير يطلب الصدقة اما باب المسجد
وكلفنا طالب في الاقتصاد قلنا له ادرس التوازنات المالية ونسبة النمو لهذا الفقير
بعد اشهر ولما حل فصل الصيف جاء الطالب مستغربا هناك تحسن في الناتج المحلي للفقير
نسبة النمو تجاوزت ١٠٪؜
لما بحثنا وراء السبب
وجدنا بضعة مهاجرين رجعوا من الخارج وتعاطفوا مع الفقير وأصبحوا يدفعون له باليورو والدولار
فتحسنت مداخيل الفقير
اذا سافر المهاجرون رجعت أوضاع الفقير مثل السابق..

الرأسمال الأجنبي ساهم في تطور الاقتصادات الصاعدة
وذلك عبر الاستثمار خاصة في البورصات حيث تستفيد الشركات المحلية من تشغيل أموال المساهمين
وبعد فترة معينة يبدأ الاقتصاد في البرود بعد ان كان ساخنا جدا overheating
البرود الاقتصاد معناه ان الفقير اشترى بيتا واشترى سيارة ولذلك نسبة النمو للفريق تتراجع وتصبح بمعدلات عادية
هكذا مرت الاقتصادات الصاعدة
تركيا عمليا مرت بنفس مراحل التنمية الاقتصادية التي مرت بها الدول في جنوب شرق اسيا
مشكلة تركيا في تقديري هي التحديات الأمنية والعسكرية التي تفرض عليها مصاريف ضخمة بدون عائد المصاريف العسكرية خطر ليس لا تركيا فقط بل حتى على امريكا في ظل ركود اقتصادي عالمي
الإنفاق العسكري وخطورته على امريكا فصله بول كندي في كتابه المشهور صعود وأفول القوى العظمى
توسع الإنفاق العسكري التركي بسبب وضعها الاستراتيجي لم تواجهه الدول الأخرى في جنوب شرق اسيا
هذه بعض الأفكار العامة
والامر يحتاج الى مزيد من التأمل