عندما كادت الصين ترجع الى الوراء.. الطلاب كعنصر معرقل للتغيير
عندما جاء دانغ زياوبينغ لسدة الحكم وانطلق في مشروع الاصلاح السياسي اعتمد فكرة النظام بسكتين (Dual Track)
سكة لبقايا الشيوعيين واغبياء اليسار مثل العظم لـ(مشمشته)
وسكة للتحول الاقتصادي..
كان من اهم القرارات هو اعادة نظام الأسعار حتى ينظم المعلومات والعلاقات بين الناس.. ولكن الحكيم دان وحتى لا يتم عرقلة خطة الاصلاح وافق على ترك جزء من الاسعار وفق نظام الكوطة والفائض يباع بسعر السوق..
وكانت النتيجة ان سكة الحرية الاقتصادية التهمت سكة العظم الشيوعي..
ولكن لان الدولة تسيير بنظامين اقتصادين متعارضين بقيت الاختلالات
في صيف 1988 قرر الزعيم دان تحرير الاسعار طبعا كانت النتيجة هي ارتفاع في الاسعار بنسب متفاوتة بلغت الى 25% والامر يحتاج الى وقت حتى يستعيد الجسم الاقتصادي عافيته من مرض الاسعار الكاذبة.. زطبيعي ان يبدا التذمر.. وبدأ يلعب بقايا الشيوعيين في الصين دورا لتاجيج الاحتقان..
طال الامر الى ربيع 1989 وهناك دخل الطلاب على خط الصراع
هذه الفئة الهشة المنفعلة التي لا تدرك ابعاد الصراعات الفوقية ويتم تسخينها بسهولة مستغلين حداثة السن وقلة التجربة.
كان الفريق الاصلاحي بقيادة رئيس الوزراء زاو الذي يلتف حوله فريق الاصلاحيين الاقتصاديين يعملون كل ما في وسعهم لمعالجة مشكلة التضخم والتحكم في الاسعار.. وفي تلك السنة بعد سنوات القطيعة مع الاتحاد السوفياتي قرروا استضافة غورباتشوف لاعادة العلاقات مع السوفيات التي انقطعت منذ 1961 .. ولذلك سمحوا لوكالات الانباء والمراسلين الاجانب بدخول الصين لتغطية الحدث الكبير..
في تلك الاثناء بدا الطلاب يعبرون عن تضامنهم مع الناس.. ومع غلاء المعيشة.. طبعا في اطار الجدل ان هذا ليس من مهامكم فخلقوا مطالب جديدة وهي البوليس السياسي الذي يحاصر الطلاب ثم مطالب الحرية والديمقراطية..
انقسم القيادة السياسية بين من يطالب بالقمع وكان رئيس الوزراء مع الحوار.. فنزل الى جموع الطلاب الذي احتلوا الساحة الكبرى ولحق بهم الناس.. نزل يحاورهم ويشرح لهم مغلبا لغة الحوار.. لكن الاذان كانت صماء..
اتهمه كبار الشيوعيين انه بسبب السياسيات الليبرالية المتوحشة نحن نعيش هذا المشكلة وانك بهذه السياسة ستقضي على الدولة الصينية
كانت التغطية عالمية للحدث..
الحكيم دان بلغ من العمر عتيا.. 86 سنة.. فلما لجؤوا له.. اتخذ قرارا خطيرا.. التدخل بالقوة لفض التجمع..
كانت ماساة باتم معنى الكلمة..
طرد رئيس الوزراء المسكين وحتى محي اسمه من ارشيف القيادات السياسية..
عاد كبار الاشرار الشيوعيين لقيادة البلاد
توقف تماما برنامج الاصلاح الاقتصادي وبدا العودة التدريجية لهبال ماتوسي تونغ.. مدة ثلاث سنوات ..
الزعيم دان صاحب الاصلاحات ادرك ان العملية تم استغلالها من انصار سكة العظم الشيوعي ولكنه كان قد بلغ من العمر عتيا فاستقال سنة 1992 واعتزل في مدينة صغيرة وعمره 99 سنة.. ولكنه بدا في القاء محاضرات غير رسمية يحذر من انتكاس الاصلاحات وضرورة العودة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي وهنا استعاد الاصلاحيون زمام المبادرة كانت مرحلة عصيبة وكارثية
السبب ادخال من لا يفهم في شأن اكبر منه مستغلين عاطفته واندفاعه ليكتشف انه كان وقودا في معركة غيره وسلاحا في يد عصابات تتصارع على السلطة..
بالمناسبة في ماليزيا يمنع على الطالب الجامعي الانخراط في حزب سياسي الا بعد انتهاء دراسته الجامعية حتى لا يتعرض للاستغلال السياسي والفئوي.. وأي طالب يتفلسف في شان سياسي أكبر منه يجد نفسه خارج أسوار الجامعة
