سياسة

قطار رحابي ولقاء 6 جويلية

لقاء 6 جويلية هو لقاء دعمه واحتضنه تكتل قوى التغيير للدفاع عن خيار الشعب.. والبعض يشيع أنه تكتل مدعوم من الجيش وهذا عار من الصحة.. ومحاولة للطعن في جهود الرجال مجانا..
ولبعض الشباب الذي بدأ النضال في 22 فيفري عليه ان يفهم أن الأمور تراكمات وجهود يبني بعضها على بعض
تكتل قوى التغيير بدأ نشاطه قبل الحراك وكانت البدايات في المشاورات الثنائية بين مختلف القوى في محاولة الاجتماع حول مرشح توافقي يكون بديلا عن مرشحي رأسي أفعى الوصاية الفرنسية بوتفليقة والغديري وطرحت في ذلك الوقت فكرة المرشح النوفمبري الباديسي التي طرحها الأستاذ شوشان باسم الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية وكانت المشاورات تدور حول إسم الدكتور أحمد بن بيتور والتاريخ لا يزال حديثا وموثقا.. بن بيتور باعتباره غير متحزب ويزيل فتيل التنافس بين الأحزاب في ذلك الظرف الحساس.. وبسبب تردد الدكتور بن بيتور طرح اسم الأستاذ بن فليس وتمخضت عن هذه المشاورات الجانبية التي كانت تتم في ظروف صعبة فكرة اللقاء الجماعي لمناقشة الأطروحة واعطائها زخم اعلامي اكبر ولذلك جاء لقاء 20 فيفري في مقر حزب العدالة والتنمية الذي تكفل بالجانب اللوجيستيكي وتوفير المقر.. وهذا اللقاء دعم ووفر غطاءا سياسيا لحراك 22 فيفري والبيان موجودة.. والصور متوفرة..
بعضهم تكبر على اللقاء الأول ولم يشارك كما رفض المشاركة في جمعة 22 فيفري وطالب بالتظاهر يوم الأحد.. وهذا موثق.. ولكن بعد انطلاق الحراك كان هذا اللقاء هو الاطار الوحيد الجامع فتوافد الجميع على الجلسات وربما تذكرون كيف تصرف طابو بشكل صبياني وخرج يسب ويشتم من اللقاء لان غزالي حضر.. كأنه من الاخلاق طرد الناس من الباب لانك تختلف معهم.. والفيديو الصبياني لتصرفه لا زال شاهد على مستواه..
التحق الجميع باللقاء بما فيهم بوشاشي وبن بيتور ورحابي وغيرهم وبقيت المجموعة تعمل في ظروف صعبة وبقدر كبير من سعة الصدر والتنازلات ونكران الذات صعودا ونزولا الى غاية الوصول الى محطة قطار رحابي..
وانا اسميه قطار رحابي لان رحابي كلف بمهمة المنسق كوجه مقبول لدى الأحزاب الجهوية التي بدأت تعبثت بمنجزات الحراك من اجل الوقوف على ارضية واحدة ولا نطيل عهد النظام ونسمح لبقايا العصابة بالعودة من النافذة.. المبادرة كانت اجتهاد جماعي.. وحسب ما توفر لي من معلومات اتصلوا بالجميع للمشاركة في ورشات التحضير واللجان المكلفة بالاعداد.. وكانت نقاشات طويلة عريضة.. وبعض الاطراف فوضت ما تتفقون عليه نحن ندعمه..
في هذه الأثناء فضلت الأحزاب الجهوية تمييز نفسها عن الكتلة الأكبر وقامت بلقاء سريع استعراضي وانشأت تكتل البديل الديمقراطي.. مكونا من الارسيدي والافافاس، وهما المعنيين بالاتصالات، حتى لا يقال تم تهميش لقبايل، واضافوا لهم حزب العمال وحزب الامدياس لاستكمال الديكور والكل يعرف ان هذين الحزبين لا وزن لهما خارج الديمقراطية الفلكلورية التي اشأها التوفيق والسعيد بمباركة بوتفليقة.. ومجموعات اخرى من الجمعيات التي تدور في فلكهم.. ومضمون اللقاء عبر عنه بعفوية المسكين لخضر بورقعة.. والفيديو موجود ومنشور لمن اراد ان يعيد الاستماع له وفهم موقف هؤلاء من جديد.. حيث اعتبر الجيش له مرشحه وحسمه.. وانه لن يشارك مع رحابي.. وان الجيش هو استمرار لميليشيا جيش الحدود.. وباقي المأساة معروفة..
في كل تجارب الانتقال الديمقراطي يجب ان تجتمع القوى السياسية على حد ادنى من التوافق والعمل المشترك.. لانك ليس في ديمقراطية متكاملة وناضجة حيث التنافس مفتوح.. وكل حزب يستطيع ان يقدم برنامجه وينطلق في الميدان مراهنا على المناضلين… لا تزال لدينا مشكلة الأفلان بقيادة الجميعي.. مشكلة البرلمان الذي تسيطر عليه بقايا العصابة.. مشكلة المال الفاسد.. مشكلة القوانين.. مشكلة اصلاح القوانين يجب ان تمر عبر البرلمان المطعون فيه.. كل هذه الامور يجب ان تحل في ظل نقاش اخوي لتجاوز حالة الانسداد ودفع مسار التحول الديمقراطي الى الأمام لكن هذه الأحزاب الجهوية فضلت ممارسة اكبر عملية ابتزاز في هذا المنعطف التاريخي الحساس..
بعض الاخوة الصحفيين لا يستطيع ان يكتب هذا من باب الحفاظ على المسافات مع الناشطين السياسيين وهذا مفهوم ويمكن تقديره.. ولكن للأسف بعض المثقفين بدلا من تمييز انفسهم عن الابتزاز اتخذوا نفس الموقف.. بينما كان يمكنهم المشاركة دون تبني المبادرة والبحث عن صيغة لتوسيع النقاش..