الاعتداء على ثروات الشعوب؟
نفس السياسات تؤدي الى نفس الخراب مهما تغيرت البلدان وتغيرت الدول
سياسات التلاعب بالسعر وتحريف المعلومات عبر تغيير السعر او ما يسمى دعم البنزين في ايران تؤدي الى التهريب الى دول مجاورة مثل باكستان بعض التقديرات تقدر ان التهريب يصل الى 10 ملايين لتر يوميا الى باكستان فقط دون الحديث عن افغانسان ودول أخرى.. بما يعادل حقل انتاج 69 الف برميل بنزين مكرر والذي بدوره يحتاج الى 139 الف برميل نفط خام.. النفط الخام على معدل 50 دولار للبرميل يعني يخسر الشعب الايراني 2.5 مليار دولار من الخام فقط.. واذا علمنا ان البنزين هو قيمة مضافة يعني سعره اعلى من الخام فيمكن حساب كم تقدر خسارة الشعب الايراني مع منفذ حدودي واحد.. وهذا منتج واحد فقط وهو البنزين، دون الحديث عن الكيروزين والديزال حيث الكميات لا تقل عن البنزين.. وربما مشتقات اخرى.. وعائد ارباح المهربين لن يقل لان فارق السعر بين البلدين لا يقل عن 800% وهذا يدل مرة اخرى على تورط جهات حكومية وشبكات محمية.. كما يحدث في دول اخرى.. نفس الحوافز تؤدي لنفس المخرجات.. رغم اختلاف الشعوب واختلاف الدول..
الحكومة الايرانية كغيرها من الحكومات الفاسدة والمتخلفة والتي لا تعرف كيف تحسب قامت منذ سنوات بتقنين بيع البنزين أي كل مواطن تبيع له 250 لتر بسعر 10000 ريال ايراني ما يعادل 0.24 دولار (29 دينار جزائري بسعر البنك)
ولانه لا يوجد شيء مجاني فشلت هذه السياسة فقررت الحكومة تغيير الاسعار والكميات فخفضت الكمية الى 60 لتر شهريا بزيادة 50% أي 15000 ريال ايراني.. ماذا سفعل له 60 لتر.. والمصيبة سياسة التقنين يكون فيها التحايل.. والتلاعب.. واحد ياخذ خمسين مرة 60 لتر والثاني لا يأخذ..
فانفجرت المظاهرات العنيفة في كل مكان..
التلاعب بالسعر يؤدي دائما الى خلق ثقافة غير صحيحة وفهم للواقع غير صحيح
كل شيء ينقلب رأسا على عقب..
لن تقوم قائمة للاقتصاد في أي بلد الا اذا رجعت الأسعار الى وضعها الطبيعي
ما يجب ان نفهمه كما قال هايك أن السعر هو منظم للعلاقات التبادلية بين الناس.. وهو حزمة اشارات مخزنة التي تعطي للناس ما يكفي من المعلومات لاتخاذ قرارات صحيحة في نشاطهم التبادلي..
نفس المشكلة
تهريب البنزين تدمير لايران وتدمير لباكستان لان كل من يستثمر في نشاط التكرير في باكستان سيجد منافسة غير عادلة من المهربين الذين لا يدفعون الضرائب ولا يوظفون الناس .. فالدمار مزدوج.. وعودة السعر الى وضعه الطبيعي يحمي البلدين

سيارة شرطة محروقة