محلات الصرافة..
هي محلات عادية جدا يتم تداول سلعة من نوع خاص تسمى عملات دولية
تدخل لمحل صرافة لشراء سلعة اسمها الدولار او الريال السعودي او الليرة التركية أو الدينار الجزائري او التونسي او الدرهم الاماراتي أوالمغربي.. تاتي بسلعة اسمها الريال.. تأخذ بدلها سلعة اسمها الدينار.. تاتي بسلعة اسمها الدينار تأخذ بدلا عنها سلعة اسمها الرممبي الصيني.. وهكذا..
تسأل التاجر بكم سعر الريال اليوم.. يقول لك 2.499 دينار جزائري، تدفع دينار وتاخذ ريال.. أو بالعكس.. يأتي زائر من تركيا يريد ان يبيع الليرة التركية ويأخذ بدلها دينار جزائري لقضاء حوائجه وأغراضه في الجزائر.. وهكذا..
ليست لغزا.. ولا تحتاج الى خبراء من كلية هارفارد للاقتصاد لتنفيذ هذا المشروع..
معظم الدول تحدد سلة للعملات القابلة للتداول بحسب الدول التي تنشط فيها حركة تنقل المسافرين.. وتحدد هوامش الربح بتحديد الحد الأقصى.. ويبقى على الصراف كل بحسب حاجته يمكن ينزل من هامش ربحه ليحدث حركة تداول أكبر .. كأي عملية تجارية أخرى..
مكاتب الصرافة لها مهمة رئيسية هي تسهيل مهمة مواطن يسافر الى دولة أخرى، هذه المهمة الرئيسية.. وليست مكاتب لتجميع العملة وشراء السلع الدولية بمئات الآلاف من الدولارات.. هذه مهمة البنوك ويتم اقتطاعها من احتياطي العملة الصعبة لكل بلد.
سوق محلات الصرف يجب ان يكون متحكم فيه ولا يتجاوز حدود معينة..
في وضع السوق السوداء حاليا في حالة الجزائر نخسر مرتين.. ليس لدينا عملات صعبة كثيرة فقط الدولار والاورو، والدولار قليل، وبالتالي نخسر مرتين مرة لما نحول الدينار الى يورو او دولار ثم الدولار او اليور الى عملة ثالثة مثل الليرة التركية او الريال السعودي او الرممبي الصيني.. وكان يمكن ان تتم العملية بشكل مباشر بين الدينار الجزائري والريال السعودي مباشرة أو الليرة التركية والدينار الجزائري مباشرة..
في الجزائر يمكن البداية بسلة عملات على النحو التالي:
الدولار(العملة الدولية)،

اليورو (5 ملايين جزائري في فرنسا منهم 450 الف من مواليد الجزائر المستقلة حسب إحصاءات 2011 وبضعة الاف متناثرين في دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا واسبانيا وبلجيكا والمانيا)،
الريال السعودي (الحج والعمرة)،
الليرة التركية (جالية جزائرية وحركة تنقل كبيرة بين تركيا والجزائر)،
الدرهم الاماراتي، الريال القطري (جالية جزائرية متواجدة هناك)
الرممبي الصيني (21 الف صيني في الجزائر وهناك من يقول ان العدد ارتفع الى الضعف يعني 500 الف صيني هذا اذا لم يكن اكثر، بالإضافة الى كثرة تنقل الجزائريين للصين بغرض التبضع)،
الباوند البريطاني (عدد الجزائريين في بريطانيا 400 ألف احصيات الاندبندنت ولكنها قديمة ربما يكون العدد قد زاد الآن)،
الدولار الكندي (حسب إحصاءات 2011 يبلغ عدد الجزائريين في كندا حوالي 500 الف وهناك من يقول أن العدد يبلغ الضعف)
مكاتب الصرافة في العالم كلها تعمل بنفس آلية محطات البنزين الربح محدد من البنك المركزي بحيث يكون سعر البيع يوميا بسعر محدد والشراء بسعر محدد.. والصراف يضمن ربحه من فارق السعر الذي يضمنه له البنك عندما يشتري العملة الصعبة.. الصراف يقدم تقرير الكتروني يوميا بعد اغلاق الدفاتر.. لا مجال للتهرب الا اذا باع خارج الجهاز الالكتروني.. (لذلك كمرحلة أولى تفتح مكاتب صرافة تابعة للبنوك/ اغلاق الحسابات يومي والمراقبة متعددة المراكز)
حجم السوق
*********
لو افترضنا أن عدد الجزائريين خارج الجزائر 5.5 مليون نسمة، ولو افترضنا ان 22 مليون فقط قادرين على تحويل ما معدله 1500 دولار سنويا فنحن نتكلم عن حجم سوق للعملة لا يقل عن 3 مليار دولار سنويا.
وهو رقم ضخم وقادر على تنشيط مكاتب الصرافة وخلق دينامكية بعيدا عن السوق السوداء. اذا اضفنا الى هذا الرقم احتياجات المواطن الجزائري داخل الوطن، في اسفاره الى الخارج وسياحته وتنقلاته العلمية.. ربما نحن في حاجة الى مليار دولار إضافي.. يعني مجملا نحن نتحدث عن حجم سوق الصرافين يقدر بـ 4 مليار دولار كمعدل متوسط.
لو افترضنا ان نضامنا البنكي معتدل وان معظم افراد الجالية يستعملون القنوات البنكية لانه ليس هناك سوق سوداء تعطيك هامش ربح كبير مقارنة مع سعر البنك.. (اذا كان سعر صرف الدولار في السوق السوداء هذه الأيام هو 180 دينار يعني بهامش ربح صافي 63%)
طيب لناخذ حجم السوق 44 مليار ونقسمها على اثنين أي اثنين مليار دولار تمر لحسبات المواطنين في البنوك الجزائرية عبر التحويل المباشر من بلد الهجرة.. فان حجم هذا السوق لا يقل عن 2 مليار دولار.. وهو ما تحدث عنه تقرير للبنك الدولي مؤخرا واعتبره رقما ضعيفا جدا.. مقارنة مع الأردن حيث تبلغ التحويلات 3.8، ومصر حيث تبلغ التحويلات 19.7 مليار دولار أما المغرب يبلغ التحويل 6.4 مليار دولار ولبنان 7.4 مليار دولار (يضاف لهم السوريون).
لناخذ هذا الرقم المتواضع 2 مليار دولار ونعتبره حجم السوق..
لو افترضنا ان شراء 1 دولار يكون بـ 9.5 دينار
والبيع 9.97 دينار لكل دولار بمعدل ربح 5% فقط أي باجمالي ربح يقدر 100 مليون دولار للسوق ككل..
يعني بإمكاننا فتح 5000 صراف عبر التراب الوطني (حسب الكثافة السكانية) وكل صراف المفروض يحقق 200 ألف دولار اجمالي ربح سنويا قبل الضرائب وقبل اخراج المصروفات (أجور موظفين ومصروفات محل وضرائب)..
محلات الصرافة عادة تنتشر في المدن الكبرى والحواضر التجارية، والمناطق السياحية..
هذا بهامش ربح صغير كما هو في كل دول العالم.. قدرناه في حدود 55% فقط كاجمالي ربح من كل عملية صرف للعملة.
فائدة محلات الصرف
****************
سنربح اكثر من ملف في وقت واحد:..
تحويلات الجالية المقدرة كحد ادنى 66 مليار (المفروض أكثر من المغرب لأننا هاملين أكثر منهم)، يتم استقبالها عبر البنوك.. تقوية المركز التجاري للبنوك.. واحتياطيها النقدي..
لو عندنا ستة بنوك كل بنك يستقبل مليار دولار، فان هذه البنوك قادرة على تمويل السوق وتنشيط الاقتصاد وتوفير قروض استثمار عبر آلية (كسر الاحتياطي البنكي Banking Fraction Reserve(
حافظنا على استقرار الدينار وبالتالي على القدرة الشرائية وبالتالي تحسين معيشة المواطن..
حاربنا التضخم جزئيا بمحاربة تذبذب العملة
نستطيع تمويل جزء من المشتريات بتحويلات افراد الجالية..
الآن اعملوا نفس الحسبة مع تقدير ان فارق سعر الصرف بين البنك والسوق السوداء ليس 5% بل 633% عندها تكتشوف حجم الدولة الموازية وحجم الثعابين والخفافيش التي تمتص دماء الجزائريين.