الاجتماع

نهضة السينما والدراما في الجزائر

اتساءل كيف سننهض بالدراما والسينما الجزائرية؟؟ 

ماهو الحل؟ 

هل البكاء والعويل والصراخ سيكون نافعا؟ 

المخرج والسيناريست والممثل ومدير التصوير كلهم يحتاجون الى اموال ليعيلوا عائلاتهم ويعيشون حياة كريمة.. امام غلق دور السينما وحب الناس ان يروا افلاما ببلاش مهربة كيف ستنتعش سوق التمثيل ونرى افلاما سياسية وتاريخية واجتماعية جادة؟؟

نحن في الحقيقة نطلب المستحيل.. مالم تتشكل سوق للسنيما والافلام.. ويصبح المواطن الجزائري يقضي نهاية الاسبوع في افراد اسرته وقتا ممتعا مع فيلم بعنوان”4 افريل” سنة 1949 يحكي كيف خطط ودبر الراحل بن بلة والمنظمة الخاصة عملية الهجوم على بريد وهران لتمويل الجهد الثوري وتحضير الكفاح المسلح.. او فيلم:”قردة الشفة” يحكي كيف كان بوضياف يلف على المناضلين يحرضهم على الفعل الثوري المسلح.. وكان في اجتماع فانتقده احدهم وقال له انتم وجه الثورة تغلبوا فرنسا.. فرد عليه:”نديروا الثورة حتى ولو مع الشوادة (القردة) تاع جبال الشفة”.. أو فيلم بعنوان :”الذهب الأسود” يحكي عن مناورات التأميم.. وربما الحدث الواحد يقدم بطرق اخراجية ومنظورات مختلفة، وتتشكل لنا مدارس سينمائية.. كيف سيعيش المخرج والكامرامان ومهندس الصوت وهو لا يجد سوقا لمنتجاته، واذا تعب وانجز فيلما لا يلق الدعم والرواج.. جمهور مباراة واحدة لكرة القدم وتذاكر سفر لمباراة واحدة تغطي مصاريف او جزء من مصاريف مثل هذه الاعمال الحضارية الرائدة… السينما يلزمها جمهور متضامن.. يدرك اهمية الدراما.. وعلى المخرجين ان يتوقفوا عن صدم الناس في مشاعرهم وانجاز افلام ترضي الممولين؟؟ خاصة اذا كانت جهات مشبوهة… 

وعلى وعاظ المساجد التوقف عن تجريم الدراما جملة وتفصيلا.. فقد ادى باب سد الذرائع الى هدم البنيان برمته حتى اصبحت الجزائر من افقر الدول في الانتاج السينمائي والتلفزيوني.. والافقر في نقل تاريخها الى السمعي البصري رغم انها كانت سباقة في حقبة السبعينات.. ورائدة وسمعت ذلك من ابناء احد المخرجين في مدغشقر قال لي السنما الجزائرية كانت تعرض عندنا في زمن الوحدة الافريقية..

المعادلة صعبة.. حقيقة.. والكلام سهل.. وقد رأينا كيف قامات اخراجية ذبلت وممثلين تشردوا.. هذه مسؤوليتنا نحن… فالدولة غائبة.. ويبدا الامر بفتح دور السينما.. ستكون اخطاء ما في ذلك شك.. ولكن الذي لا يعمل هو فقط من لا يخطئ…