يسألني البعض عن شكيب خليل
في هذه المرحلة أنا مقتنع بأنه يجب الدفع بوجوه تحسن من اداء المشهد السياسي..
نحسين صورة الجزائر وتغيير المشهد العام الذي تسيطر عليه صورة الرئيس بوتفليقة ووضعه الصحي مطلب في حد ذاته..
استغلال الظرف العام واجواء الانتخابات الرئاسية والاتجاه نحو الرئاسيات المقبلة باهداف واقعية.. وانخراط الشباب في المسار السياسي.. بدلا من تكريس حالة الموت والانتحار الجماعي والاستقالة المطلقة.. كلها اهداف مشروعة..
عندما رشح شباب سليم قلالة او بن بيتور فقد شجعناهم على النزول للميدان واستغلال الظرف الراهن حيث السياسة مفروضة والانفتاح مفروض..
طيب من يعتقد انه سيغير التاريخ فهذا هدف غير واقعي..
من يتصور انه سيحول مسار الجزائر بهذه الانتخابات فهو غير متمرس في بناء التجارب..
حدد حزمة اهداف.. واقعية.. واشتغل عليها..
وشخصيا وضعت سقف اهداف اذا ما تحقق في المرحلة المقبلة فهذا امر جيد.. لان التاريخ تراكم..
* تفكيك بيزنس القروض العمومية.. وتحرير الاقتصاد من قيود الادارة والبيروقراطية.. حتى يصبح قادر على خلق الثروة.. لان الخيارات المتاحة اماننا ضعيفة جدا.. فاحتياط العملة الصعبة يتآكل.. وقد يتراجع بسرعة.. والوضع الدولي مع الحرب التجارية قد يجعل الاقتصاد العالمي في ركود كبير.. مما يؤثر على الطلب على النفط.. وهذا سيضعف اكثر توازناتنا المالية.. وقد يدخلنا في مرحلة اضطرابات.. وهناك على الاقل 10 خبراء في البورصات يتوقعون انهيارا بسبب تضاعف القروض..
* تحسين صورة الجزائر بتقديم واجهة دولية مقبولة.. بعد سياسة الأرض المحروقة التي فرضتها العهدة الرابعة لبوتفليقة..
لا اكشف سرا اذا قلت ان هناك قناعة عامة لدى الكثيرين بضرورة دعم شخصية ما..
والناس عليها ان تنخرط في مشاورات ونقاشات واسعة.. وتخرج من نطاق السلبية.. والاستقالة..
شخصيا عبرت عن رأيي بضرورة الدخول الى ورشة التاريخ وتحمل الغبار وتلطيخ الملابس بالزيوت والشحوم والنزول اسفل السيارة من اجل اصلاح ما يمكن اصلاحه من السيارة.. حتى تستمر المسيرة..
كذلك الخطر الدولي الذي يستهين به الكثيرون
وقد شرحنا مرارا وتكرارا كيف استغلت واجهات مالية دولية قوية اوضاعا اقتصادية وهاجمت اقتصادات كبيرة فلما لاحظ سوروس ضعف قدرة البنك البريطاني على الدفاع عن الجنيه الاسترليني هاجمه وكبد البنك خسارة كبيرة.. ونفس الشيء فعله مع الباث التايلاندي.. وانهزم امام المنظومة المالية في هونكونغ التي استطاعت صد هجومه وتكبد خسارة بملياري دولار..
واقتصادنا هش بالمقارنة مع بريطانيا وتايلاندا.. ونحتاج الى ادارة سياسية قادرة على رفع التحدي.. لتجاوز الكوارث..
على الصعيد الأمني والجيوسياسي والمحيط أيضا هناك تحديات..
اما السلبية.. فلن يستغلها سوى حزب فرنسا ويستمر في نشاطه.. ويدعم مواقعه وهو بالفعل يدعمها بسيطرته المطلقة على المال العام..
لا احد يستطيع ان يخبرنا كم هو حجم القروض التي استنزفت في هذه المرحلة وكلها اموال لدعم نفوذ وقوة حزب فرنسا.. كم من الاراضي التي تم توزيعها بالدينار الرمزي.. ما عدى تصريح يتيم لتبون بان الفاتورة بلغت 70 مليار دينار لم نرى منها شيئا…
والاخطر من يستطيع أن يواجه هذا النزيف؟ ومن هو مقتنع ان هذا نزيف؟
تبقى اشكالية خيارات العسكر ايضا مطروحة على طاولة النقاش بحكم انهم الأكثر تنظيما والأكثر انضباطا.. ما هي الخيارات امامهم؟ هل سيثقون في واجهة مدنية مدعومة شعبيا؟ ام هم مقتنعون ان المدنيين عاجزون ولن يأتوا الا بأمثال أويحي ومن على شاكلته؟ المسألة متشابكة الخيوط..
هل لديهم مرشح آخر لحظة؟ هل سيكتفون بواجهة بوتفليقة في غياب البدائل؟
هذه الخريطة السياسية التي نتحرك فيها..
ولذلك العمل الميداني سيساهم في تحريك هذا الركود..