أزمة الدينار الجزائري وسعر الصرف
الدرهم المغرب: 1دولار = 10 دراهم (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الدينار التونسي: 1 دولار = 2.28 دينار تونسي (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الدينار الأردني : 1 دولار = 0.71 دينار أردني (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الريال السعودي : 1 دولار = 3.75 ريال (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الدينار الليبي: 1 دولار = 1.37 دينار (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الجنيه المصري (بعد الازمة وانهيار الاقتصاد): 1 دولار = 18.33 جنيه مصري (بداية تشكل سوق سوداء بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية)
السيدي الغاني (غانا): 1 دولار = 4.35 سيدي (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
البر الاثيوبي (اثيوبيا): 1 دولار = 22.35 بر (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الليرة التركية بعد محاولات ضرب العملة : 1 دولار = 3.766 ليرة تركية (لا يوجد سوق سوداء للعملة مثل الجزائر)
الدينار الجزائري : 1 دولار = 1100 دينار (في البنك وهذا السعر غير متاح للأغلبية الساحقة من المواطنين) (سعر سوق السوداء وهو المتاح للمواطن، مستقر عند 170 دينار للدولار أي بزيادة لا تقل عن 55% عن السعر الرسمي)
ما هو السر وراء انهيار الدينار الجزائري؟
هل الميزان التجاري التونسي أحسن من الميزان التجاري الجزائري؟ حيث سجل الميزان التجاري التونسي عجزا بنصف مليار دولار.
هل الاحتياطي النقدي المغربي من العملة الصعبة أفضل من الاحتياطي النقدي الجزائري؟ هل العجز في الميزان التجاري المغربي أحسن من العجز في الميزان الجزائري.. الواقع أنه أسوأ.. حيث بلغ العجز لسنة 2014 مبلغا مقاربا للجزائر 14 مليار دولار، مع عدم توفر نفس المداخيل كما هو الشأن بالنسبة للجزائر..
هل الميزان التجاري في غانا أحسن من الميزان التجاري في الجزائر؟
كيف يتحدد سعر الصرف ومن يتحكم فيه ولماذا هذا الانهيار في العملة الجزائرية مقارنة بمعظم العملات..
احتياطي الجزائر حاليا من العملة الصعبة وبحسب آخر التصريحات لا يقل عن 1144 مليار دولار.. وهذا الاحتياطي لا يتوفر لكثير من الدول بما فيها ماليزيا حاليا حيث يبلغ الاحتياطي 95 مليار دولار وأحسن من الامارات 73 مليار دولار وهو مقارب لاحتياطي فرنسا (153 مليار) ويمثل نصف احتياطي المانيا (195 مليار).
جزء كبير من غلاء الأسعار يعود الى عدم تحكم السلطات العمومية في قيمة الدينار وهو امر غير مفهوم لأن الجزائر في وضعها المالي الحالي تملك كل العناصر التي تجعل الدينار الجزائر في أسوأ احواله مقاربا للدرهم المغربي في سعر الصرف أي 1 دولار = 10 دينار جزائري.. (علما ان المغرب يملك احتياطي من العملة الصعبة في حدود 22 مليار دولار وعادة سريعة التآكل بسبب الواردات)
المشكلة لا تتعلق بالدينار ولا بالتوازنات المالية الكبرى للجزائر ولكن تتعلق أساسا بكفاءة مؤسسة البنك المركزي حيث أن هذه المؤسسة كما ذكرنا مرارا وتكرارا تقع في دائرة مسؤوليتها إشكالية النقد الوطني والتحكم في العملة الصعبة.
كل العناصر متوفرة لأن يتحسن مستوى معيشة المواطن الجزائري بتحسن سعر الصرف.. وتتحسن مداخيل المواطن الجزائري بتحسن سعر الصرف..
هناك العديد من الاطروحات التي تحاول تفسير إشكالية تحديد سعر الصرف مقارنة مع العملات الأجنبية..
ولكن شخصيا أميل الى التفسير المباشر باعتباره عرض وطلب.. ومشكلة بنكنا المركزي أنه لا يتردد في زيادة المعروض النقدي نهاية كل شهر بطباعة نقود ورقية جديدة لتغطية كتلة الرواتب.. ومعظم النقود الورقية تخرج خارج المنظومة المالية وتتداول يدا بيد.. حتى الشيك البنكي لا اعتبار له.. وجماعة سلال فشلوا في فرضه كاداة للتعامل لتقليص تداول الورق خارج المنظومة المالية.. معروف ان رجال الاعمال يملكون احتياطات نقدية عينية يخزنونها بطرقهم الخاصة في “بنوك” ذاتية من اختراعهم وذلك بسبب فساد وعجز البنوك المحلية عن مواكبة دينامكية النقد.
المعروض النقدي بالدينار أكثر من السلع المتوفرة.. ليس هناك احصائيات للتحكم في المعروض وموازنته مع ما هو موجود من سلع.. والقاعدة معروفة.. ما هو موجود من نقد يطارد ما هو موجود من سلع.. وما هو موجود من دينار يطارد ما هو موجود من دولار..
بدلا من التعاقد مع مدربي كرة قدم فاشلين يمكن التعاقد مع مدراء بنوك مركزية متقاعدين وهم متوفرين في كل اصقاع الدنيا.. وتشكيل مجلس استشاري يتكون من مدير سابق لبنك سنغافورة أو بنك طوكيو او البنك الماليزي.. أو التركي أو الهندي او مدراء تقنيين.. حتى ولو اضطرينا الى تغيير العملة وخفض صفر من القيمة الحالية..
لنعترف ان المسيرين الحاليين نشؤوا في الرداءة وترعرعوا في الرداءة ويصعب أن تكون لهم القدرة التقنية والفنية على تطبيق اجراءات تم تطبيقها في عشرات الدول حتى لا نطلب منهم ابتكار حلول استثنائية.. والمثل الإنجليزي يقول : Garbage in garbage out
مع التعاقد مع شركة تواصل إعلامية تنظم حملة وطنية للتحسيس بأهمية التعامل مع البنوك والتوقف عن المعاملات النقدية العينية بهذا الشكل الذي ينتمي لعصر ما قبل التكنولوجيا.. ومخاطر تداول العملة الصعبة خارج النظام البنكي الرسمي.. اشهار تلفزيوني.. جندي في الحدود يقول انا لا اخون وطني انا احارب تهريب المخدرات.. ثم مواطن في محل تجاري يقول في نفس الومضة انا لا اخون وطني انا اشتري العملة الصعبة من البنك.. وتعليق لوحات اشهارية بصورة الجندي وصورة المواطن في البقالة وتعليقها في كل ساحات السكوار المنتشرة في مختلف المدن الجزائرية..
وأضمن انه سيتم حل المشكلة في اقل من ستة اشهر.. بشرط ان نتحكم في منفذ المطار.. (وستكون مناسبة لتوقيف كثير من المشبوهين)..
وسوف نرى فرنسيين يتهافتون للعمل في الجزائر.. لتحصيل رواتب مرتفعة بعد ان يتحسن سعر صرف الدينار..
تخيل 1 دولار يساوي 100 دينار جزائري..
خطوات أولية
ما هو حجم العملة الصعبة المتداولة في السوق السوداء..؟؟ لا احد يعرف على وجه الدقة!! فوضى المعلومة هي سيدة الموقف.. بل اكاد أشك أن البنك المركزي يعرف حجم الكتلة النقدية الوطنية المتوفرة في السوق؟ وحجم السلع؟ اذا كانت هذه المعلومة متوفرة يمكن الموازنة بين هذه العناصر.. عبر آليات السياسة النقدية مثل رفع سعر الفائدة.. لتخفيض الطلب على الدينار.. أو تنزيله حتى يزيد ويتوازن مع المعروض من سلع.. للأسف ليس هناك طلب على الدينار من الخارج.. لأن الجزائر من اضعف الدول في الاستثمارات الخارجية وتدفق العملة الصعبة.. وليس لنا صادرات ما عدى النفط..
وأحسن ما يمكن القيام به كمرحلة أولى هو القضاء على السوق السوداء.. واعتماد مكاتب صرافة تابعة للبنوك كمرحلة اولى… كل بنك يفتح كشك صراف.. وفي مرحلة لاحقة فتحها للخواص.. تخفيض الواردات حتى تتوازن مع الصادرات كقيمة مالية.. (الاستغناء عن المايونيز والكتشاب) وتثبيت سعر الصرف في سعر ثابت محدد بالدولار والخروج من دائرة اليورو لان معظم مداخلينا بالدولار.. (ضمن مجال معين حيث كل دولار لا ينقص عن 9.50 دينار ولا يزيد عن 10.50 دينار)..
تغيير العملة..
اصدار دينار جديد (هدفين: امتصاص المعروض النقدي واخراجه من التداول/التخلص من نقود الحيوانات الممسوخة).. وامتصاص المعروض النقدي الزائد.. لا يتم شراء سيارة كاش.. لا تسجل الا ببيان دفع من البنك… لا يشترى عقار كاش… ولا يسجل الا ببيان الدفع من البنك (امتصاص تداول العملة خارج النظام البنكي)… وكل معاملة تزيد عن 50 مليون سنتيم وتتداول كاش تعتبر مخالفة للقانون.. طبعا تحديث النظام البنكي… كل مواطن يملك بطاقة تعريف بيومترية له حق ان يفتح حساب في أي بنك يريد… السماح للشركات دفع الاجور عبر البنوك في حسبات المواطنين مباشرة بدلا من الطريقة البدائية بالدفع عن طريق البريد كما كنا في عهد الاستعمار…