سياسة

مرحلة ما بعد بوتفليقة والبدائل الممكنة؟

ألغام ما بعد تحنيط منصب الرئيس؟

بقلم: رياض حاوي
وضع بوتفليقة الحالي وضع مثالي على الرغم انه جمد أهم مؤسسة سيادية من المفروض انها قاطرة الدولة
لكن كون بوتفليقة خارج التغطية فعلى الأقل قام المرض بتحييد عنصر ساهم منذ مجيئه في تقويض معالم السيادة الوطنية وتدمير ما بقي من أعمدتها وعلى رأسها اللغة الوطنية وهذا هو الوضع الاجابي في جمود منصب رئيس الجمهورية..
لكن ما بعد بوتفليقة يطرح أكثر من سؤال
ما هو مؤكد ان المعطيات على الأرض استبعدت تماما اطروحة استبدال عبد العزيز بالسعيد… انتهت فرضية التوريث بين الأخ وأخيه اذ من المواضح انه بعد ربع ساعة من اعلان الوفاة يفقد السعيد بوتفليقة صفته الرسمية كحاكم بالنيابة لمؤسسة المرادية
بل ان طاقم المرادية وعلى رأسها الأفعى أويحي الذي يستعمل ختم المرادية لخرق القانون كله يصبح خارج التغطية
سؤال البدائل يطرح أكثر من اشكال
هل سيتم تفعيل المعطيات الدستورية ونقل السلطة مؤقتا لعبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة قبل تنظيم انتخابات رئاسية حسب الاجال القانونية
من هو الرئيس المقبل؟
هل مرشح الفلول أويحي قادر على المرور الى المرادية بدعم من الاوليغارشية المالية وقدماء ناشطي حزب فرانسا خارج مجموعة التوفيق؟
هل التيار الوطني العريض له مرشحه؟
هل فكرة مرشح أزمة لتجاوز الوضع قابلة للتنفيذ مثل اعادة طرح ترشيح الدكتور أحمد بن نعمان .. لتفكيك لغم الانفصال الذي تحضره فرنسا على نار هادئة؟..

أسوأ سيناريو هو أن يستطيع الأفعى أويحي أن يقنع مؤسسة الجيش بأنه قادر على تقديم خدماته كضامن لمرحلة انتقالية لما بعد بوتفليقة..

أم ان الوضع بعد بوتفليقة سيؤول الى حالة فراغ تعيدنا الى مربع ما بعد الشاذلي الأمر الذي يحتاج الى تخريجات مقنعة لتجميد العمل بالدستور؟؟

هل ستعطي التطورات الدولية والاقليمية مبررا كافيا للعمل بحالة الاستثناء ومرحلة انتقالية.. من ادارة الجيش؟..
مرحلة ما بعد بوتفليقة حساسة جدا.. وفي تقديري أننا نتجه الى وضع الفراغ .. أي أن ما بعد بوتفليقة في ظل الجمود الراهن قد تكون أخطر من حالة تكلس وغياب منصب رئيس الجمهورية بغياب صاحبه حاليا.. والعودة للمؤسسة العسكرية ليست بالأمر الهين في ظل وضع دولي وعالمي يكيف أي تحرك علني لهذه المؤسسة على أنه انقلاب على الجمهورية…

أسوأ سيناريو هو أن يستطيع الأفعى أويحي أن يقنع مؤسسة الجيش بأنه قادر على تقديم خدماته كضامن لمرحلة انتقالية لما بعد بوتفليقة.. وهو قد بدأ يلوح بتغيير في نبرة خطابه لمواكبة الموجة العامة معترفا بوجود حركة انفصالية في بلاد القبائل مدعومة من فرنسا.. رغم ان كل المؤشرات تؤكد أن هذه الحركة الانفصالية هي ورقة صنعها الفلول وتحميها الدولة العميقة التي يشكل أويحي أحد أركانها وأخطر عناصرها..
وليس مستبعدا ان يعلن أويحي في برنامجه الانتخابي انهاء الوصاية الفرنسية… هذا هو الجحيم بعينه