الثقافة

الجزائر قبلة الثوار

ليس دغدغة للعواطف ولكن تذكير للأجيال الجديدة
الزعيم اميكال كابال من غينيا بيساو عندما زار الجزائر في 1969 قال مقولته المشهورة :” المسيحيون يحجون الى روما والمسلمون الى مكة والثوار الى الجزائر”.. وهذه المقولة ليست من فراغ، فزوما الزعيم الجنوب الافريقي كان يحمل جواز سفر جزائري ويقال أن زوجته السيدة كلاريس وقد كانت وزيرة للصحة في عهد مانديلا ومرشحة لخوض الانتخابات الجنوب افريقية الرئاسية لا تزال تحتفظ بجواز سفرها الجزائري.
ويعترف كثير من الثوار الأفارقة أنهم تمتعوا بحماية الدولة الجزائرية ووفرت لهم الغطاء الديبلوماسي والسياسي وجوازات السفر الجزائرية والتدريب العسكري وحتى السلاح لاستكمال حلقات الاستقلال في بلدانهم. فانغولا في حربها للاستقلال من البرتغال تلقت دفعة قوية من الأسلحة من الجزائر في كفاحها نحو الاستقلال بين 61 و74 وقد أسست الحركة الوطنية في انغولا الحركة الشعبية لتحرير انغولا مستلهمين من تسمية الجزائر جبهة التحرير الوطني. ونفس الشيء ما سامورا ميشال المزمبيقي الذي تلقى تدريبا في الجزائر وتاسست حركة تحرير المزمبيق وكان القائد سامورا مبرزا بفعل تدريباته واحتكاكه بالثوار في الجزائر ونفس الأمر مانديلا الذي انتقل الى الجزائر وتلقى أول تدريباته العسكرية فيها.
هذا دون التذكير بالدور الذي لعبته الجزائر في تدريب الفلسطينيين خاصة حركة فتح. وقد ذكر المؤرخون ان هذه التسمية استلهمها الفلسطنيون من تسمية جبهة التحرير الوطني.
لا ادري لماذا لا يهتم منتجي الأفلام والدراما عندنا بهذه الصفحات المشرقة من التاريخ القريب.. فهي جزء من تاريخ هذه الدولة الفتية الذي يراد أن يغمره النسيان.