الاقتصاد

اقتصاد المافيا الجزائرية -1

المافيا في معظم الدول هي كيانات تعمل خارج المنظومة القانونية
لكن في الجزائر سنلاحظ ان المافيا تعمل في نسق اوجدته النموكلاتورا الحاكمة، عصابة الوصاية الفرنسية، واتباع حزب فرنسا، وذلك بالسيطرة على الاقتصاد عبر الادارة. وهذا لتغذية حساباتها في دول الخارج..
في مقال سويس انفو هناك تهريب للعملة عبر تضخيم الفواتير
وهذه هي طريقة العمل
مداخيل الجزائر من العملة الصعبة تاتي عبر النفط (اموال الشعب)
تعطي النموكلاتورة الحاكمة المرتبطة بالوصاية الفرنسية مخصصات للبنوك من العملة الصعبة لتغطية تكلفة الواردات
هنا تدخل المافيا كمتحكم في العملية وذلك عبر:
السيطرة على قرار البنك.. فالعملة الصعبة لا تعطى بالتساوي للجميع.. بل تعطى للبعض بنسب تخدم مصلحة شبكة المافيا.
تاسيس شركة في دولة وسيطة تابعة للمستورد المشبوه (اسبانيا سويسرة فرنسا لوكسمبورغ بلجيكا… الخ)
نفترض عقد الشراء الحقيقي يتم بين شركة في الصين وشركة المستورد التي اسسها في سويسرة..
عقد آخر يتم بين شركة المستورد في سويسرة وشركته في الجزائر مع تضخيم الفاتورة.
ترسل مستندات الشحنة للبنك للجزائر..
والخلل واضح فشهادة المنشأ من الصين ولكن العقد من سويسرة او فرنسا او غيرها.. وهذا يمكن مراقبته بسهولة من مصلحة الجمارك ومن أي موظف بسيط في أي بنك..
كل عقد قادم من دولة ما وشهادة المنشأ من دولة أخرى فهذا يدل على احتمال وجود تلاعب بالفاتورة..
يدفع البنك الجزائري حسب الفواتير الى الشركة في فرنسا..
تحتفظ الشركة الوسيطة بالجزء المضخم وترسل الفارق الى الشركة الأم الأصلية.
حسب تقرير سويسانفو فان المستورد المذكور قام باخفاء 1.2 مليون دولار شهريا. ولم يذكر التقرير حجم الاعمال الذي يجعله قادر على اخفاء هذا المبلغ..
فلو افترضنا ان حجم العملية 10 مليون دولار شهريا فان التضخيم بلغ على الأقل 12% للفاتورة.. وحسب تجربتي فانه من النادر صدور فواتير بهذا المبلغ من الجزائر بسبب ضعف رأس مال البنوك الجزائرية.. ولذلك يمكن ان تكون حجم الفاتورة الشهرية على أقصى تقدير 5 مليون دولار وبالتالي فان نسبة تضخيم الفاتورة لا تقل عن 24%..
وهنا ضربت نخبة الوصاية الفرنسية جيب الشعب الجزائري ثلاث مرات..
أولا: استولت على اموال النفط.. لان العصابة التي تنهب اموال الشعب لا تملك الدولار بل تغرف من احتياطي البترول (مال الشعب)..
رفعت سعر الفاتورة بـما لا يقل عن 12% عن السعر الدولي.. (واويحي يدعي انه مدعوم).. يعني رفع السعر في السوق المحلي على الشعب الجزائري..
سرقت 12% على الأقل من مال الجزائر وحولته الى الخارج..
اذا صدقنا تقرير الجريدة السويسرية وقمنا بنفس العملية الحسابية التي قام بها عبد الحميد الابراهيمي عندما قال بان نسبة الرشاوي بلغت 26 مليار دولار..
حسب تقرير الجمارك الجزائرية فان واردات الجزائر من المواد الغذائية بلغت 5.236 مليار دولار..
هنا تماسكوا حتى لا تتوقف قلوبكم وحتى تعرفوا كم يسرقون سنويا من مال الشعب
نسبة تضخيم الفاتورة نزلتها الى 5% فقط..
5.236×5% = 261.8 مليون دولار
واردات الجزائر من المواد غير الاستهلاكية بلغت 5.543 مليار دولار
نسبة تضخيم الفاتورة نزلتها الى 5% فقط..
5.543×5% = 277.17 مليون دولار (واردات المواد غير الاستهلاكية)
واردات الجزائر من المواد الموجهة للتصنيع بلغت 8.227 مليار دولار (علما ان معظم المصانع نسبة ادماجها ضعيفة جدا فهي مصانع مدعومة باموال النفط)
نسبة تضخيم الفاتورة نزلتها الى 5% فقط..
8.227×5% = 411.25 مليون دولار (واردات المواد الغذائية)
اجمالي الواردات 26.908 مليار دولار
نسبة تضخيم الفاتورة نزلتها الى 5% فقط..
26.908×5% = 1345.4 مليون دولار (1.3454 مليار دولار)
حتى ولو قمنا بتخفيض نسبة التضخيم الى 2.5% فقط فان نسبة سرقة اموال النفط لا تقل عن 672.7 مليون دولار وهي اموال طائلة..
وهذه الاموال لو قمنا بضربها في 10 سنوات فاننا نتحدث عن نسبة لا تقل عن 7 مليار دولار.. (بالحد الادنى)..
خطورة ما ذكر اعلاه انه محتكر في يد اقلية نافذة.. تسيطر على كل مفاصل الاقتصاد.. وخطورته ان هذه الاقلية مستعدة ترتكب كل الجرائم حتى تستمر في الحكم اذا لم تردعها سلطة اعلى وطنية نزيهة فانها ستطحن الجزائر وستدخلها في حرب مدمرة حتى تبقى تسيطر على المال..
تقنيا هل يمكن حل هذا الخلل:
نعم يمكن.. بمجرد فرض قواعد بسيطة
*اولها خوصصة البنوك.. وانسحاب المال العمومي من تمويل الخواص.. تريد تشتري اعتمد على جيبك وليس على جيب الشعب.. ولا على مال النفط..
*دفع الفاتورة بحسب بلد المنشأ
*تعيين SGS او Cotecna لمراقبة البضائع والفواتير.. SGS شركة عالمية لن يستطيع أي كلب من كلاب المافيا عندنا ان يشتريها.. فميزانيتها اكبر من ميزانية الجزائر..
*اشتراط شهادة التصريح الجمركي في بلد المنشأ.. (عادة يتم وضع الارقام الحقيقية لمراقبة الصادرات)
*اتفاقيات ثنائية مع جمارك بلدان المنشأ الأكثر تصديرا للجزائر وارسال نسخة من الفاتورة مباشرة الى الجزائر..
*تسقيف العملة الصعبة لشركة ما.. اي لا تاخذ اكثر من 5 مليون دولار في السنة.. وذلك لخلق المنافسة وعدم احتكارها في كمشة مافيا تستطيع حتى تعيين مدراء البنوك وربما حتى الوزراء..
يجب ان نفهم المافيا عندنا موجودة في الجهاز التنفيذي.. بسبب القوانين وطريقة التسيير يتم خلق كل الشروط المناسبة لبركة اقتصاد ملوثة برعاية حزب فرنسا الخبيث