كيف سيتسبب أويحي في انهيار الدينار الجزائري؟
كنت قرأت خبرا ان بعض بائعي العقارات أصبحوا يطرحون أسعارا بالأورو بدلا من الدينار!! هل هذا صحيح؟ ومن يرسل لنا صورة أو اعلان مثلا..
اذا بدأ السوق يفقد الثقة في الدينار فالسيناريو الفنزويلي على الأبواب..
النقود ليست سوى وسيط تبادل.. هي في حد ذاتها لا قيمة لها.. لا تخزن أية قيمة..
يثق فيها المجتمع كوسيط للتبادل بحسب استقرار النظام المالي للدولة وقيام البنك المركزي بسياسات مالية مضبوطة وليست عشوائية..
تسارع التضخم يبدأ بتوفر شرطين..
*اضعاف الثقة في الدينار .. والبداية تبدأ بالعقارات لانها تحتاج الى قيمة عالية من النقد (اذا صح خبر التبادل العقاري عبر اليورو فهذا مؤشر بداية)
*صعلوك في الحكومة والبنك المركزي لا يتحكم في الاصدار النقدي ويستمر في ضخ كتلة نقدية لا تتناسب مع حجم السلع والخدمات في السوق
حدث هذا في المانيا في 1920 وحدث في اليابان مطلع 1971 ولكن اليابان قامت باجراءات سريعة لامتصاص الفائض النقدي..
وحدث هذا في زمبابوي ويحدث حاليا في فنزويلا..
مداخيل الحكومة الجزائرية لها مصدرين:
الجباية البترولية (وقد ضعفت بنسبة كبيرة مقارنة مع 2014)
والجباية العامة.. 
وواضح ان حكومة اويحي تعرف عجزا كبيرا في تغطية مصاريفها وذلك بسبب عدم كفاية مداخيل الجباية النفطية وكذلك عجز اويحي عن التحكم في جماعته وتحصيل الضرائب لتغطية مصاريف حكومته خاصة من الرؤوس الكبيرة التي بنت ثروتها عبر القروض العمومية..
فالخسارة خسارتين: اعطيت لها الأموال العامة عبر القروض.. وفشلت في تحصيل ضرائب منها (وأحد اسباب العجز في تحصيل الضرائب ان معظم هذه المشاريع فاشلة وغير منتجة للثروة ولذلك لا تستبعد انهم يقدمون كشوف ضرائب سلبية)..
فيحصل العجز في ميزانية الحكومة الخاصة بالتسيير والتجهيز..
وهنا الحكومة أمامها حلين:
اللجوء للقروض.. وهذا سيكون اسوأ سيناريو ينتهي به حكم بوتفليقة.. ولذلك يقوم السعيد باستبعاده حتى لا يشوه تاريخ عائلة التفالقة..
أو الاصدار النقدي بنسبة رياضية تتجاوز حجم السلع والخدمات..
وكحل سهل لجأ أويوحي الى الاصدار النقدي كمرحلة اولى.. وهنا تبدأ مؤشرات التضخم في الزيادة..
ولاحقا سيضطر للقروض الخارجية.. طبعا هذا اذا استمر في الحكومة..
وهنا رويدا رويدا يبدأ التضخم في التسارع بنسبة عالية جدا..
حتى تنهار العملة
وعندها يضطر المجتمع الاقتصادي للتحول الى عملة اخرى اكثر استقرارا (بيع العقار باليورو كمرحلة اولى)
وعندها لا تستغربوا ان يصبح اليورو هو العملة الوطنية في الجزائر..
ما هو الحل:
*****
أولا: طرد اويحي من الحكومة.. والى الأبد وفي أقرب فرصة تتاح
ثانيا: تقليص الانفاق الحكومي الى نفس نسبة ما هو متوفر من ضرائب او مقارب لها (اجراءات قاسية)..
ثالثا: التحكم في النقابات التي تخضع للوبيات غامضة وتستغل العمال للدفاع عن الكارتل.. هذه النقابات المشبوهة هي التي تعرقل الاصلاح الاقتصادي الحقيقي.. او حل هذه النقابات نهائيا..
ثالثا: اصلاح الجباية العامة.. وذلك عبر..
*المشاريع التي اخذت قروضا يجب اعادة تقويمها (Audit) من شركات دولية مثل دلويت او كي بي ام جي أو برايس.. واتخاذ القرار المناسب بشانها.. تاميمها في حالة هناك امل في انقاذها.. ادخال الحكومة كشريك في تسييرها نظير القروض التي اخذت منها.. تغيير مجلس ادارتها كما فعلت السويد في ازمة التسعينات.. في حالة شركات ميؤوس منها (الرياضيات لا تكذب) .. حلها نهائيا.. واعلان مدرائها في حالة افلاس.. واسترجاع ما يمكن استرجاعه..
*الزامها بدفع الضرائب
* تخفيض نسبة الجباية وتوحيدها.. 15% نسبة واحدة على الجميع.. النسب المتعددة مدخل للتلاعب ومدخل للتهرب الضريبي خاصة في هذه المرحلة التي تحتاج الى اصلاح شامل في النظام الضريبي.. نسبة ضرائب عالية يعني تهرب ضريبي..
* الغاء الرسم على القيمة المضافة (19%) وهذا من المفروض يخفض اسعار السلع الاستهلاكية بنفس النسبة.. الرسم على القيمة المضافة يتلاعب به حتى في فرنسا.. وهو غير قابل للاسترجاع في كثير من الاحيان لان الاصل فيه هو استرجاعه بعد دفعه..
* تجهيز حملة دعاية مضادة لاعلام الكارتل الذي سينفخ في قضايا عرضية وسيركز على بعض المشكلات التي تطرأ لعلاج الفيروسات والميكروبات التي غرسها اويحي في جسم الاقتصاد الجزائري..
*وحتى لا يتأثر سوق السلع الاستهلاكية ربما التفكير في تغيير قانون الاستثمار والغاء قاعدة قطاع الطرق 51/49 في بعض القطاعات.. مع اعطاء تسهيل لكل اجنبي يفتح شركة برأس مال مليون دولار مدفوع اعفاء ضريبي لفترة 3 سنوات.. قابلة للتمديد لخمس سنوات.. (الكثير لا يعرف ان السنة الأولى والثانية في اي مشروع جديد تقدم فيه كشف ضرائب سلبية.. لانها سنوات التأسيس.. فالاعفاء الضريبي تحصيل حاصل وهو تغيير الكشف السلبي الى حافز اعفاء ضريبي)