البنك والبورصة.. ومؤسسة الحج الماليزية
في الغرب وحسب النموذج الاقتصادي الراهن هذين المؤسستين هما محركا الاقتصاد..
البنك مؤسسة ايداع
ولجلب المودعين يعطي ربح/فائدة على الإيداع..
المودع لا يتحمل خسارة حسب النموذج الراهن.. وعادة البنك المركزي ضامن للايداع المودعين..
وفي بعض الدول البنك المركزي يقول أنا اتحمل فقط إلى هذا الحد.. في ماليزيا يتحمل الى ما يعادل 60 ألف دولار
في دول أخرى تقوم البنوك والتأمين على الإيداع
البنك يستعمل ام ال المودعين ويستثمرها عبر اقراضها للمستثمرين
ويتحمل الربح والخسارة وحده
وفي كثير من الدول تنهار البنوك لأنها دخلت في مشاريع استثمارية أدت بها إلى الخسارة بسبب هشاشة الاستثمار وعدم مردوديته
ومثيرا ما تامر البنوك المركزية بنوك كبيرة بالاستحواذ على البنوك الصغيرة اذا لاحظت أن البنوك الصغيرة تعبت وذلك حتى لا تتأثر مستويات الثقة في النظام المالي للدولة
هل الشركات في الغرب تعتمد فقط على البنوك
هذا ليس صحيحا
العقل الغربي ابدع شيئا آخر وهو البورصة
وفي كل التراث الاقتصادي الغربي المعاصر هناك مقارنة بين البورصة والبنك
عائد البورصة وعائد البنك
البورصة باختصار جاءت كبديل عملي للبنوك
ولذلك القفزات المعاصرة في الإنتاج وراءها البورصة وليس البنك كما يتصور البعض
صاحب الاستثمار بدلا من أخذ قرصا بفائدة ثابتة ربما يربح وربما يخسر فيتعرض الإفلاس كإجراء لاسترجاع بعض حقوق البنك ومن ثم حق المودعين يفضل التحول إلى شركة عمومية وذلك بطرح أسهم للعموم مقابل تلك الاسهم يأخذ مال المساهمين ويعطي لهم أرباحا في حالة حقق المشروع ربحا ويتحمل المساهمون الخسارة في حالة العكس..
البورصة هي التي طورت الغرب وليس البنك
ذهنية المغامرة والتحدي في البورصة وليس البنك
انت مقيم في الجزائر ويمكن أن تكون مساهمة في ابل أكبر شركة في العالم
قبل بضعة سنوات اشتريت بعض الاسهم في شركة محلية ماليزية وقلت يجب أن أتعلم بالممارسة وليس فقط قراءة الكتب
وتفاجأت باستلام شيك بقيمة تعادل دولار وهي حقي من أرباح الشركة بعد خصم الضرائب.. ومرة شركة ارسلت لي محاضر تقريرها السنوي لانني أحد المساهمين رغم أن قيمة مساهمتي لم تتعد 200 دولار
الغرب فكر في كثير من الحلول وهو يفكر باستمرار
عندما تجاوزت البورصات البنوك ادخلت البنوك يدها في جيب البورصة وذلك لاغراء الناس لاستعمالها كوسيط 
ومثال ذلك في كل بورصات العالم يمكن أن تشتري واحد بواحد أي لو عندك دولار تشتري أسهما بقيمة دولار.. لكن البنك يتدخل ويقول لك انا تضاعف محفظتك مرتين ثلاث أو حتى عشر مرات.. يمكنك أن مثلا لو عندك محفظة مالية بقيمة الف دولار.. أن تشتري أسهما بدعم البنك بقيمة 10 الف دولار بفائدة..
وبالمناسبة استغل سوروس طمع البنوك واستغل البنك البريطاني وكبده خسارة العمر.. من لحيتو بخرلو.. وقد شرحتها سابقا..
عن طريق البورصة معظم الشركات العملاقة التي نعرفها هي شركات عمومية يملكها آلاف المواطنين عبر العالم
وهنا ظهرت المحافظ الاستثمارية
لاحظ التطور المنطقي للنشاط المالي والاقتصادي
وهي مؤسسات مالية تجمع اكبر قدر من الأموال وتشتري كثيرا من الاسهم وتقسم الأرباح على المساهمين..
في ماليزيا مثلا مؤسسة الحج هي من أكبر المحافظ الاستثمارية
نعم مؤسسة الحج
الماليزيون فهموا آليات الاقتصاد المعاصر وطوروا بعض الاشياء وفق فهمهم واستيعابهم لمنتجات العصر..
وبالمناسبة البنك المركزي الماليزي يشرف على مؤسسة تعليمية الصيرفة الإسلامية.. وبالمناسبة أيضا هذه المؤسسة يدرس فيها ثلاثة من الخبراء الجزائريون وهم يساهمون مع إخوانهم الماليزيون في تطوير منتجات إسلامية المالية المعاصرة
الاخوة الاعزاء الدكتور يونس صوالحي والدكتور السعيد بوهراوة والدكتور حسن لحساسنة..