تركيا وماليزيا
قديما قرانا عند مالك بن نبي واحدة من اهم ملاحظاته حول بناء الدول والحضارات وهي ان ما يصلح في مكان ليس بالضرورة يصلح في مكان آخر.. ويضرب مثالا بتحربة عالم اقتصادي الماني حقق نجاحا في المانيا وفشلا ذريعا في اندونيسيا.. ولذلك دائما اكرر على مسامع زواري الذي يبدون اعجابا بماليزيا.. ماليزيا تعطينا ذلك النموذج العملي انه بامكاننا بناء دولنا وتحقيق نتائج جيدة في اوقات وجيزة.. الماليزيون ليسوا عباقرة قادمون من المريخ .. وبلادهم صغيرة وتملك حد ادنى من الثروات.. ولكنهم مع ذلك حققوا نتائجا طيبة ولهم عثرات وهم يتدافعون مع تحديات النهضة والنمو ومتطلبات الاستمرارية..
وما ينطبق على ماليزيا ينطبق على تركيا في عهد حزب العدالة.. في ظرف سنوات قليلة حققوا قفزات نوعية وتقدم الاقتصاد التركي على الاقتصادي الماليزي في الترتيب العالمي.. وهؤلاء الاتراك مثلنا ومن طينتنا ولكنهم استطاعوا تحقيق تطور ونمو في زمن قياسي… وفي حدود علمي جعل الاتراك من ماليزيا نموذجا وقدوة .. وكانوا يرسلون الوفود للاستفادة من التجربة .. واقاموا مشاريعا مشتركة… 
وهو ما اراه عبر الوفود التي تزور ماليزيا من دول الخليج وتونس والمغرب وحتى الجزائر في السنوات الأخيرة ولو بشكل محتشم ..
هذه النماذج تعيد الأمل وتعطي دفعا للعمل والنجاح وتخطي العقبات.. وواهم كل من يحول هذه النماذج الى نماذج مقدسة.. وما يتداول في عالمنا من اضفاء قدسية على الافراد او التجارب هو من بقايا الفكر الطفولي الساذج..
هؤلاء خدموا وحققوا … وعلينا ان نخدم ونحقق وننجز