فكر اسلامي

الحركة الإسلامية والنقد..

الحركة الاسلامية في الجزائر مطالبة بتجديد خطابها ووسائل عملها فهي في نهاية المطاف صمام أمام وحدة الجزائر.. وهي الضامن الوحيد لوقف أي فتنة عنصرية او مبادرة للتقسيم على أساس تقسيم وهمي.. فالخطاب الدعوي الاسلامي وحده القادر على صهر الفروق والاختلافات الطبيعية واذابتها.. أي 

لكن ذلك لا بتحقق الا باحداث قطائع مهمة مع خطابات اثبتت محدوديتها بل في بعض الاحيان خطورتها وتسببت في اضعاف البنية الاجتماعية

القطيعة على مستوى الخطاب مع التراث السلفي السعودي قطيعة مؤسسة.. من سلفية المخابرات المدخلية الى سلفية هيئة كبار العلماء مرورا بسلفيات مجانين الجهادية المخترقة من الاستخبارات العالمية..

القطيعة المعرفية مع تراث وادبيات الاخوان المصريين.. خاصة ادبيات التنظيم الدولي وكل أشكال الولاء والبيعة لجهات خارجية.. وهي الافة التي دخلت الجزائر عن طريق محفوظ نحناح تسببت في اتهام الحركة الاسلامية بالعمالة والولاء لجهات اجنبية.. وتم استغلال هذا التفكير الساذج الاخواني في تطويع اخوان الجزائر وجعلهم لا يختلفون عن سلفية المداخلة.. ولاتزال مقولة النحناح : الجيش خرج لحماية الديمقراطية .. يتردد صداها.. والامر مفهوم عندما تكون الجهات الامنية تملك ملفا تافها في احتماع تافه في المانيا.. تصبح مضطر لقول هذا واكثر منه.. وهذا لا يقلل من جهود نحناح وتجربته حتى لا افهم خطأ.. انا انتقد جزئية جرت على الحركة الاسلامية مشاكل كانت في غنى عنها.. بل اذهب الى ابعد من ذلك ان من الطاف الله ان بيض الصحوة الاسلامية لم يكن في سلة واحدة.. 

ضبابية الخطاب وعدم وضوحه جرت سوء فهم لمشروع الحركة الاسلامية واهدافها وهذه يجب ان تصبح اكثر وضوحا اليوم قبل الغد اذا ارادت الحركة الاسلامية العودة الى لعب دورها التاريخي..

وعلى صعيد الوسائل الحركة الاسلامية مطالبة بتجديد ذاتها.. وعليها ان تنطلق في اقتحام مجالات كانت سباقة لها قبل تغول الظاهرة السلفية واقصد تحديدا مجال الاعلام والفنون.. فقد كانت في بدايات الصحوة كل مدينة تملك فرقة مسرحية هادفة تؤسس الوعي حتى جاء شيطان السلفية التلفية وافسدت اذواق الناس.. كان يمكن لتلك الجهود المسرحية ان تتطور وتكون نواة للدراما والافلام لكنها دفنت في المهد بسبب فتاوى اهل الاهواء.. وباختصار طالما الحركة الاسلامية تدفن نفسها في ذات اليات العمل القديمة فلن تخرج من القوقعة.. ويوم اسمع ان الناس تتبرع لانجاز فيلم كما تتطوع لانجاز مصلى عندها نقول اننا خطونا خطوة للامام.. 

يجب ان يكون الخطاب واضح ويجب ان ندرك خطورة الافكار الهدامة التي اضرت بالمسيرةت