الدراما والتاريخ
من اعظم اسباب التراشق بالتاريخ، هو تقديس الفعل التاريخي، يعني الشاب يشكل وعيه على ان الثوار ملائكة، لا يغضبون لا يخطؤون لا يكذبون لا يتحاسدون… ملائكة.. فبمجرد ما يسمع ان فلان قتل فلان او اعدمه حتى تسقط الهالة والقداسة ويصبح هؤلاء الملائئكة شياطين… وفي تقديري ان الجزائر تملك تاريخا ثريا جميلا رائعا ثريا بالاحداث ويصلح مادة للتكوين وهذا التاريخ لم يستفد منه استفادة هو غموضه، كل شاب يسمع كلمة ان فلان قتل فلان حتى يتحول كل المجاهدين الى شياطين ومجرمين…
التاريخ هو فعل بشر.. ليس ملائكة ولا شياطين…
وفي تقديري لو تم الاستفادة من الاحداث التاريخية وتوظيفها في الدراما للعبت دورا في بناء الوعي بشكل سليم.. جيلي مثلا شهد انجاز فيلم بوعمامة ومسلسل الحريق والدار الكبيرة وعيني وفيلم دورية نحو الشرق وغيرها.. وهناك الكثير .. فيلم هجوم بن بلة وجماعته على بريد وهران.. فيلم عن هروب بن بولعيد وحده ربما اكثر من فيلم اكثر من وجهة نظر اخراجية لما لا.. فيلم عن مؤتمر الصومام.. فيلم عن ثورة بوبغلة عن معركة المقطع التي انتصر فيها الامير… مسلسل عن خلافات المصاليين والمركزيين… هنا تزول دهشة الجيل ويبق التاريخ تاريخ..