الاجتماع

بناء الأسرة والتنمية الاقتصادية..

من شروط التنمية الاقتصادية بناء الأسرة.. ولا نحتاج الى تحاليل كثيرة.. ظاهرة الهجرة الى الغرب واضطراره للانفتاح على العمالة الأجنبية تغذيها ظاهرة تقدم المجتمع الغربي في السن.. وهذه سببها تفكك منظومة الأسرة.. وتفكك الأسرة جاء في سياق اعتبار الانسان حيوان في منظومة الحيوانات يلبي رغباته الجنسية خارج نطاق الأسرة.. لأن الأسرة في الثقافة العامة والأبناء تعني المسؤولية وتكاليف مضاعفة.. فعلا الأسرة تعني الابناء والاحتضان والمسؤولية.. والالتزام.. وهذه هي بالضبط العوامل التي يحتاجها أي مجتمع كي يتطور ماديا واقتصاديا.. كل ذكر وانثى وراءه ابناء يرعاهم واسرة يحتضنها ومسؤولية تقلقه.. وواجب يعمر حياته.. تلك هي الخصائص التي تجعل الشاب يصبر على صعوبات العمل ويكابد من اجل ابنائه.. وهذه هي العوامل التي تجعله يراكم الثروة ويحسن ظروفه المادية باستمرار..
دائما اسمع دعاة التامين الاجتماعي في الغرب يتحدثون عن ارقام مجنونة وغبية.. يقولون سابقا كان كل شخص متقاعد مدعوم من 15 شخصا في العمل .. لكن بسبب تقدم السن بالمجتمع في الغرب.. وصلنا الى ان كل شخصين في سوق العمل يدعمون شخصا متقاعد.. ويبحثون عن حلول لن تكون حتى ولو فرضت ضرائب بنسبة 80% عمن يعمل.. لان هناك خلل في جانب آخر.. وهذا الجانب يتعلق بتكوين أسرة أولا.. كل ذكر وانثى له مهمة وجودية وهي التزاوج.. وبناء الأسرة.. الغرب كسر مفهوم الأسرة، ويبحث عن بدائل مادية فيقع في التناقضات..
في مجتمعاتنا كل شخص متقاعد يجد الدعم من ابنائه الذين يعملون.. يحتضنونه ويرعونه افضل من اي نظام تكافل اجتماعي في العالم.. بل يصبح مثل الملك والأمير او الملكة والاميرة وهو يتنقل بين ابنائه.. لان الأساس ان كل ذكر وانثى يجب ان يعمر الارض ويتزوج.. ومشكلة انظمة التكافل الاجتماعي الغربية انها تتجاهل اشكالية غياب الزواج وغياب مفهوم الابناء اصلا.. فالحرية خارج نظام الفطرة هذه هي ثمارها.. والزواج ليس نشاطا لتلبية الحاجات البيولوجية فقط.. بل لبناء اسرة بكل ما تعنيه من قيم بداخلها..
قديما تعلمنا.. “من أسباب الرزق.. الزواج”.. اقتصاديا ايضا من اسباب نمو وازدهار المجتمعات هو بناء الأسر.. واعطاء للحياة معنى.. والانهيار دائما سببه اتباع الشهوات..