قانون المؤسسات غير الهادفة للربح
من بين أهم الاصلاحات القانونية الضرورية في الجزائر هي اقتراح قانون للمؤسسات او الشركات غير الهادفة للربح، قانون الجمعيات المستمد من المنظومة التشريعية الفرنسية تجاوزه الزمن، فقد ظهرت أشكال جديدة من التنظيم التي يجب ان تدخل حيز التشريع خاصة ان البيروقراطية في الجزائر تقوم على منطق الأصل في الأشياء التحريم والمنع القانوني.
هناك تجربتين في العالم العربي تستحقان الاهتمام وهي قانون الشركات غير الهادفة للربح في الاردن لسنة 2007 وقانون الشركات الغير هادفة للربح في الكويت.
بكل اسف في الجزائر لازلنا أسرى لقانون الجمعيات المقترح سنة 1990 والذي كان ثورة في حينه ولكن تجاوزه الزمن رغم انه تم تعديله سنة 2012 بشكل لا يراعي التطورات التي حدثت في العالم في هذا الجانب. ولا ننسى التذكير ان قانون الجمعيات هو امتداد للقانون الفرنسي. ومشكلة قانون الجمعيات انه لا يراعي تنوع الجهود الاجتماعية التي لا تحتاج إلى اطار جمعوي بشكله التقليدي لان الاطار الجمعوي فيه عبئ تنظيمي، جمعية عامة وتمثيل على مستوى التراب الولائي او البلدي او الوطني وغيرها من الشكليات المرهقة للجهود. ثم ياتي سيف البيروقراطية ليمنع كل جهد جاد.
لا تزال الجزائر تفتقر لاطار قانوني ينظم مكاتب الدراسات الفكرية والاقتصادية ومؤسسات التفكير الاجتماعي ولا تزال تفتقر لاطار تنظيمي يحتضن المؤسسات الاجتماعية الاقتصادية وكل الأشكال تتم في الظلام والخفاء وبصور غير رسمية.
مثلا تعتبر الجزائر من أفقر الدول في عدد مراكز الدراسات الخاصة التي لا علاقة لها بالدولة، والسبب بسيط ان القانون يفتح لك صيغتين اما جمعية او شركة ربحية وخارج هذين التشريعين لا يوجد المجال للحركة امام اي نشاط مدني اجتماعي غير ربحي يثري الساحة الوطنية بالمبادرات والأفكار.
هذا نموذج للقانون الاردني ملخصا هنا وهو نموذج للقانون المبسط والمباشر والواضح والبعيد عن التعقيد الذي من المفروض يتم اعتماد شبيه له في الجزائر حتى يسمحوا للانطلاق في العمل المدني بمفهومه المناسب للقرن الواحد والعشرين.
المادة1- يسمى هذا النظـام ( نظــام الشركــــات غير الربحية لسنة 2007 ) ويعمل به من تاريخ نشــره في الجريدة الرسميـــة
المادة2- يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها ادناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك :-
القانون:قانون الشركات النافذ المفعول
الوزير:وزير الصناعة والتجارة
الدائرة:دائرة مراقبة الشركات
المراقب:مراقب عام الشركات
السجل:سجـــل الشركات غير الربحية
الشركة:الشركـــة المسجلـة وفقـــا لاحكام القانــون وهذا النظام ، لا تهدف الى تحقيق أي ربح وان حققت أي عوائد فلا يجوز توزيعها على الشركاء او المساهمين فيها
المادة3- تسري على الشركة عند تسجيلها او ممارستها لاعمالها احكام التشريعات النافذة وذلك فيما لم يرد عليه نص في هذا النظام
المادة4- تسجـــل الشركة لدى المراقــــب في سجل خاص يسمى ( سجل الشركات غير الربحية ) بأرقام متسلسلة حسب تاريخ تسجيلها وتدرج فيه جميع التعديلات والتغييرات التي تطرأ عليها
المادة5- يشترط ان تكون غايات الشركة تقديم الخدمات الاجتماعية او الانسانية او الصحيـــة او البيئيـــة او التعليميـــة او الثقافية او الرياضية ، او أي خدمات مماثلة لا تحمل طابعا ربحيا
المادة7- يشترط ادراج اسم ( عنوان ) الشركة واسمها التجاري ان وجد مضافا اليهما عبارة ( غير ربحية ) على جميع الاوراق والمطبوعات التي تستخدمها في اعمالها وفي العقود التي تبرمها مع الغير
المادة8-أ- تعتبر أي عوائـــد صافيـــة تحققهـــا الشركـــة وفـــرا لهـــا ، ولا يجوز استخدامها الا لتحقيق غاياتها والاهداف التي انشئت من اجلها وتوسعة انشطتها وزيادة رأسمالها
ب-لا يجوز للشركة بأي حال من الاحوال توزيع أي من عوائدها الصافية بشكل مباشر او غير مباشر على اي من الشركاء او المساهمين
ج-تعتمـــد الشركة سلما لأجور العاملين فيها مماثلا لأقرانهم في سوق العمل
المادة9- لا يجوز للشركة القيام بأي مما يلي :-
أ- تلقي او قبول أي معونة او تبرع او هبة مالية او تمويل من جهة غير اردنية دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير او الوزير المختص ووفق طلب خطي يتضمن بيانات تفصيلية بالجهات والمبررات ومصدر هذه الاموال
ب- التبرع داخل المملكة بأي اموال نقدية او عينية بأي صورة كانت ولاي جهة دون الحصول على موافقة الوزير او الوزير المختص ووفق طلب خطي يتضمن بيانات تفصيلية بالجهات والمبررات ومصدر هذه الاموال
المادة11- للشركة تنظيم أي ندوات او مؤتمرات داخل المملكة او خارجها او الدعوة اليها او المشاركة في اعدادها او نشر او ارسال أي تقارير او بحوث او معلومات تتصل بغاياتها وفقا للتشريعات النافذة
المادة12-أ- على الشركة ان ترفع للمراقب تقريرا سنويا يتضمن اعمالها ونشاطاتها التي قامت بها ومصادر تمويلها ، مرفقا به ميزانيتها مصدقة من المفوضين بالتوقيع عن الشركة ومدقق حساباتها حسب الاصول
ب- تحتفظ الشركة بمراسلاتها بشكل منتظم وبسجلات خاصة تسجل فيها وقائع اجتماعاتها وقراراتها وحساب ايراداتها ونفقاتها وجميع موجوداتها والنشاطات التي قامت بها او ستقوم بها في سبيل تحقيق اهدافها
ج- للمراقب او من ينتدبه خطيا من موظفي الدائرة او من خارجها ولغايات الرقابة على الشركة ان يدقق سجلاتها وقيودها للتثبت من صحتها ومن مصادر تمويلها وأوجه انفاقها وللتأكد بأنها ملتزمة بغاياتها ومتطلبات القانون وهذا النظام
د- في حال مخالفة الشركة لاحكام القانون وهذا النظام ، تتخذ الاجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون ، وتتحمل الشركة نفقات التدقيق بالمبلغ الذي يقدره الوزير حسب مقتضى الحال
المادة13- يجوز لاي شركة اجنبية غير عاملة ان تنشىء لها فرعاً في المملكة لغايات غير ربحية اذا توافرت في الفرع جميع الشروط والمتطلبات القانونية للشركات الاجنبية غير العاملة المنصوص عليها في القانون والتشريعات النافذة على ان تسري عليها احكام هذا النظام
المادة14- تكون نفقات الاعلان التي يقوم بها المراقب بموجب احكام القانون وهذا النظام على نفقة الشركة التي يتعلق الاعلان بها 0
المادة15- بالاضافة الى احكام التصفية الواردة في قانون الشركات ، للوزير بناء على تنسيب المراقـــب انـــذار الشركة لتصويب اوضاعها خلال شهر ، واذا لم تقم بتصويب اوضاعها خلال هذه المدة يقرر الوزير بناء على تنسيب المراقب احالة الشركة للتصفية في أي من الحالات التالية :-
أ- اذا خالفت احكام القانون او هذا النظام او خالفت نظامها الاساسي وعقد تأسيسها ب-اذا مارست اعمالا او نشاطات لا تدخل ضمن غاياتها
ج-اذا نجم عن أي نشاط قامت به مخالفة للنظام العام او الآداب العامة
المادة16- توزع اموال الشركة وموجوداتها المتبقية بعد انتهاء التصفية كما يلي :-
أ-يــردّ إلى الشركـــاء والمساهمين مقدار حصصهم المدفوعة فعلا في رأسمال الشركة عند التأسيس واذا كانت اموال الشركة وموجوداتها اقل من رأسمالها المدفوع فترد حسب نسبة مشاركة كل منهم في رأس المال 0
ب- اذا زادت اموال الشركة وموجوداتها على رأسمالها ، فيرد الباقي الى صندوق دعم البحث العلمي او الى أي شركة لا تهدف الى تحقيق الربح او الى مؤسسات عامة او هيئات اهلية ذات غايات مماثلة بقرار من الوزير بناء على تنسيب المراقب
المادة17- تعتبــر الشركات التي لا تهدف الى تحقيق الربح القائمة عند نفاذ احكام هذا النظام وكأنها منشأة بمقتضاه ، وعليها توفيق اوضاعها وفقا لاحكامه خلال سنة من تاريخ نفاذه وذلك تحت طائلة المسؤولية القانونيــــة