تعليقات

سلامة موسى بين باريس وطوكيو

كتب سلامة موسى في كتابه اليوم والغد وهو مجموع مقالاته “” يحمد الأقدار لأن الشعب المصري لا يزال في سُحنته ونزعته أوربياً ، فهو أقرب في هيئة الوجه ونزعة الفكر إلى الإنجليزي والإيطالي، وكذلك الحال بنظره في سوريا وشمال إفريقيا العربي فإن سكان هذه الأقطار أوربيون سحنةً ونزعة، فلماذا لا نصطنع جميعاً الثقافة والحضارة الأوربيتين، ونخلع عنا ما تقمصناه من ثياب آسيا… هذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سراً وجهراً فأنا كافر بالشرق مؤمن بالغرب ، وفي كل ما أكتب أحاول أن أغرس في ذهن القارئ تلك النزعات التي اتسمت بها أوربا في العصر الحديث ، وأن أجعل قرائي يولون وجوههم نحو الغرب ، ويتنصلون من الشرق “” صفحة 8. مسكين.. لو عاش جتى وقتنا هذا ورأى ابراج كوالالمبور وسيارات اليابان وهواتف كوريا الذكية .. لقال ان وجوه المصريين اقرب للاسيويين.. ولطلب التنصل من التبعية للغرب والدعوة للترابط مع الشرق… هذا هو الفرق بين مالك بن نبي وبين غيره من مثقفي ذلك الزمن…