تعليقات

الحركة الإسلامية بين التلفيق والابداع

هل فعلا الحركة الاسلامية تنزع نحو التوفيق وربما التلفيق بين مكتسبات العصر وهدي الاسلام كما كان يقول الشيخ محمد السعيد رحمه الله؟؟ ما هو الفرق بين القرض العادي والقرض الاسلامي؟؟ والتامين العادي والتامين الاسلامي؟؟ الحضارة الغربية عبر مسارها التاريخي خاصة في القرنين الماضيين قدمت منتجات حضارية لا نستطيع تصور نموذج مختلف عما قدمته.. فتاسيس بنك او جامعة او مصنع او مؤسسة ثقافية كمتحف او مسرح يتضمن حمولة الحضاره الغربية وزادها وكفاح مفكريها ومنظريها.. فالتقدم هو بمقياس الغرب الحضاري والتخلف هو بهذا المقياس ايضا.. حالة الانبهار بالحضارة الغربية لا تتوقف فقط عند اسوار الكشوف العلمية والفتوحات الطبية والفلكية والابتكارات التكنولوجية وطرائق التنظيم والادارة .. بل تتعداها الى الفنون من مسرح ورسم ومعمار وغناء وموسيقى وافلام ..
الحركة الاسلامية جاءت وخففت من حالة الذوبان والتماهي ومحو الذات ونكران تاريخها.. من يقارع الهيمنة الغربية بحماس ويؤكد على وجود تاريخ مختلف ومعرفة متمايزة ورؤية وجودية لا تتقاطع مع السائد والمهيمن.. هو الحركة الاسلامية.. واحسب ان التيار الاسلامي ليس فقط حقق هذا المكتسب الذاتي والمعنوي بل خفف من ارتماء وذوبان التيارات الموازية واصبحت تدرك ان الذات الحضارية لا تكتمل الا بتاريخها ومعارفها وعلومها..
ولكن على صعيد اخر تبق هناك خطوات التجديد وتميز الصالح من الطالح في التراث وهذه الخطوة الرئيسية لم تنجزها الحركة الاسلامية ربما لانشغالها الدايم بمقارعة الظرفي والمستجد .. او لكونها لم تتمكن من بناء القامات الفكرية التي تعيد صياغة الوعي وتهز المعرفة التراثية كما هزها لوثر كينغ.. او ان المعرفة لا تبن داخل الحركات و التيارات بل خارجها.. والتيار يتشكل بسبب منها وبحولها..