تعليقات

عن ترسيم الأمازيغية

من عاش مثلي في مجتمع ماليزيا متعدد الاديان والثقافات واللغات والاثنيات يكاد يتعذر عليه فهم حجج المستنكرين ترسيم الأماريغية.. التعددية الدينية واللغوية والاثنية لا تصبح مشكلة الا في غياب ثقافة التعايش واقتسام لحظات الحاضر والسعي جماعيا نحو المستقبل.. تنوعنا يصبح مصدر قوة بدلا من مصدر تصادم..

نعم اتفهم ان نظاما فاشلا وسلطة غبية وعصابة تفسد ولا تصلح تجعل كل ما هو جميل ورائع ومصدر قوة وفخر تجعله مشكلة عويصة وقنبلة موقوتة بسبب انعدام الكفاءة وقلة النزاهة وقصر النظر.. سلطة فشلت في كل مهامها لن تنجح في مهمة جديدة.. لانها بالاساس سلطة غير شرعية.. 

كنت سعيدا لما بدأ ابني جواد يدرس في الحضانة وطلبوا مني اذا يتعلم الصينية فوافقت وتمتعت فترة معه في تعلم هذه اللغة العجيبة فكيف لا افرح بتعلم لغة يتكلمها جاري وصديقي وصاحب المكتبة واستاذي في الجامعة.. وووو… وحتى لو لم يكن لها حروف ولا ارقام كما يقول البعض ما المانع ان تشحذ الجهود والامكانيات وتنشا لغة جديدة ناضمة تتطور وتزدهر وبعد سنوات وحتى قرون يظهر سيبويه الامازيغية ونفطويه وخليل ومنظومة الفية ابن باتنة او دلس واجرومية ابن الشلعلع في نظم القواعد الجديدة.. كما تطورت العربية وتطورت الفرنسية والتركية.. وحتى لغة المالوية قبل خمسين سنة لم تكن لغة مكتملة وهي لمن يعرفها لغة اقرب الى لغة الرضع الذين عندما يبدؤون النطق لا يفرقون بين المؤنث والمذكر ولا يعرفون الجمع ولا يميزون بين الحاضر والماضي والمستقبل.. اللغة المالوية تطورت ونمت رويدا رويدا دون ان تحدث معركة ولا تسيل دماء.. 

ولا تزال تصارع السيل الجارف للانجليزية…

المعركة مع الفرنسية شيء .. وترسيم الأمازيغية شيء آخر.. والخلط بينهما غير مستساغ لا في منطق التاريخ ولا الأشياء..

واقول ليس هناك معركة مع الفرنسية كلغة حية نامية تحاول الاستمرار واثبات وجودها امام امتداد وانتشار الانجليزية… 

هناك معركة مع العصابات التي هي اذيال للاستعمار.. عصابات لا تهمها لا الامازيغية ولا العربية ولا حتى الفرنسية بقدر ما يهمها السيطرة على مصادر الثروة .. والاستمرار في الحكم بصورة غير شرعية.. وقيادة البلاد الى الهاوية بسبب التسير الاحمق العشوائي وعندها لا العربية ولا الامازيغية ولا الفرنسية في بلد منكوب