الاقتصاد

مغارة علي بابا وافقار البلاد

كتب: رياض حاوي

الريع النفطي يوفر ثروة دون تعب كبير، وكثير لاحظ أنه عوض أن يؤسس للنهضة ويشكل الرأس مال العامل، بالعكس أدى الى التقاعس والكسل، مثل علي بابا الذي وجد مغارة اللصوص وكلما احتاج المال لجأ الى المغارة دون تعب.. وحالنا مع النفط لا يختلف كثيرا عن حال على بابا.. لنتامل قليلا كيف تعاملت السلطات الاقتصادية الجزائرية مع استيراد السيارات حتى نفهم عقلية علي بابا في تسيير الاقتصاد..

بين 2012 و 2013 و2014 تم استيراد ما لا يقل عن 1.4 مليون سيارة شخصية وتذهب بعض التقديرات ان فاتورة الاستيراد بلغت ما لا يقل عن 33 مليار دولار حتى 2013 وهو مبلغ كبير جدا..

تم ضخه في الاقتصاد العالمي على حساب افقار البلاد من مواردها واحتياطاتها النقدية.. لو تم تخصيص 3 مليار فقط من الفاتورة اعلاه لامكننا بناء 15 مصنعا بقيمة 200 مليون دولار لكل مصنع وعندئذ تصبح الجزائر اكبر ورشة لصناعة السيارات في العالم..

ودائما نتساءل من هو المسؤول عن هذا الاهدار..

كل سيارة يتم استيرادها فهو مبلغ من الاحتياطي النقدي يتم تحويله الى الخارج وسداده من احتياطات البنك المركزي التي لا مصدر لها سوى اموال بيع النفط الخام… سنة واحدة لوقف استيراد السيارات كافية لانشاء عشرات المصانع وتوفير اعداد لا تعد ولا تحصى من مناصب العمل

علي بابا كان يأخذ مال المغارة لنفسه.. علي بابا في الجزائر أعطاه لغيره