الكفاءة الهندية
رياض حاوي
مجموعة من القيادات الهندية التي فرضت نفسها في مناصب مرموقة في قمة التكنولوجيا التي تحكمنا الان.. وهم قيادات تنفيذية في أكبر الشركات مثال ساندار بيشاى رئيس قوقل ساتيا ناديلا رئيس مايكروسوفت شانتو ناريان رئيس ادوب بادماسارى وريور مسئول فى سسكو سيستمس فينود كوسلا احد موسس سن مايكروسيستمس.. والاف مثلهم في مواقع مختلفة من اسفل السلم الى اعلى المناصب.. مطارات الخليج يؤطرها تقنيا كفاءات هندية.. ولا تخلوا شركة تحترم نفسها من كفاءات هندية وتتكرر اسماء مثل فيجي.. انانت.. سوبرا.. سرافانن.. وتاتي في مقدمة الاعمال قطاع الكمبيوتر وما يرتبط به من الشبكات والبرمجيات وو وقطاع الاعمال والمحاسبة والمالية.. ولا يخلوا بلد افريقي الان من تزاحم الجاليات الهندية واستقطاب الكفاءات من عالم الهند العملاق… وشخصيا اتيحت لي الفرصة العمل مع الكفاءات الهندية في مستويات مختلفة وتدرج بي المقام حتى اصبحت ابحث وافضل اي كفاءة هندية اذا وضعت في مقام الاختيار وتحصلت على عرض من هندي.. وغير هندي..
فيا ترى ما هو السر وراء هذا التالق للكفاءة الهندية.. وجاذبية العمالة الهندية.. ؟؟
على الرغم من فقر الهند.. لكن نظامها التعليمي حافظ على انتاج نوعية جيدة من الكفاءات.. وفي الوقت الذي تراجعت علوم الرياضيات والارقام في دول كثيرة حافظت على تالقها وجاذبيتها في الهند.. وتوفر كفاءات هندية تتقن هذا المجال امر لا جدال فيه في عالم اليوم..
لكن ذلك لا يفسر الظاهرة.. فاليابان والصين وفيتنام تعتني بشكل مميز بحقل الرياضيات.. هنا ياتي عامل اللغة الانجليزية.. فالهندي يندمج بسرعة وانسيابية في اي محيط للاعمال لسبب اساسي انه يملك لغة الاعمال.. فعبقري صيني دون لغة انجليزية لا يلق نفس القبول اذا ما قوبل بهندي ولو اقل منه كفاءة ولكنه يملك اللغة الانجليزية.. وقد سمعت قصصا عن هنود يتواجدون في نواقع قيادة وهم لا يملكون اكثر من شهادة الثانوية او كان امين مخزن وتحول الى مدير شركة في بلد آخر لا لشي الا لانه يتقن الانجليزية..
هناك قيم اهم قد عايشتها من خلال احتكاكي بالهنود.. وهو الصبر على الرزق.. فالهندي لو تقول له ساخذك الى هذا البلد او ذاك فانه لا يتردد.. مهما كان هذا اابلد متخلفا او اقل جاذبية.. وهاهم اليوم يسيطرون على بنية الأعمال في الكثير من الدول.. وتواجدهم لافت للنظر ليس فقط في الدول الناطقة بالانجليزية بل هم في الموزمبيق وانغولا الناطقتين بالبرتغالية.. ورايتهم في دول اخرى ناطقة بالفرنسية مثل مدغشقروالكونغو…
كنت قد اشرت في تعليقات سابقة اذا هناك شيء جيد عمل في الجزائر في السنوات الأخيرة فهو جلب العمالة الصينية والتسامح مع الوافدين لادارة اعمالهم في الجزائر.. لو ينتبه النظام ويزيد ويسمح باستقطاب كفاءات من الهند لتطعيم النسيج المحلي بالمثابرين على العمل.. الذي لا يستنكفون ولا يتذمرون من الصعوبات
