الفساد الرسمي.. أثر القوانين الفاسدة على النشاط الاقتصادي
رياض حاوي
ما ساذكره في هذه البطاقات ليس اكتشافا اكتشفه ولا تحريات استخبراتية قمت بها.. بل هو الامر السائد والمتداول والمعهود.. وللاسف الشديد مكرس بقوانين مشبوهة تنتجه رغما عن المجتمع وتستنبته استنباتا حتى يختلط السارق مع السالك للطريق المستقيم…
وهنا نفهم انه جزء من منظومة تسيير وطريقة في ادارة البلاد والتحكم في مفاصلها…
وهذه الطريقة قد تجعل القائمين على دواليب السلطة يتحكمون في الناس ويحاصرونهم.. وهذا ما يريدونه.. لكن بكل اسف ان ذلك يدمر احساس الناس بالقانون ويدمر فكرة الادارة في خدمة السير الحسن لشؤون المواطن.. ويجعل المناخ العام هو فساد شامل ومدمر يتواطؤ عليه الصغير والكبير المدير والغفير..
وسابدأ هذه البطاقات بظاهرة كارثية وهي انعدام اكشاك صرافة رسمية ومعتمدة والبديل هو اعتماد الحياة العامة على منظومة موازية غير قانونية هي سوق العملة الأسود..
اذا اردت ان تسافر خارج الجزائر فعليك بالعملة الصعبة.. والبنوك لا تعطي الا مايسمى منحة سفر لا تتجاوز ١٥٠ دولار وهو مبلغ لا يكفي للاكل في مطار ترانزيت وحجز غرفة نوم ليلة واحدة في بلد الاستقبال..
والحل هو العبث بالقانون في ك
ل المستويات وفي مسألة حساسة وخطيرة تتعلق باحتياطي الصرف للوطن كله…
التجار والطلبة والديبلومتسيين ورجال الاعمال وووو كلهم يتدبرون امرهم من السوق السوداء و
بفارق يصل الى ٥٠٪� مقارنة مع سعر صرف البنك..
وهناك طريقة تفتقت عليها منظومة الفساد والافساد…
يشتري المواطن من السوق السوداء ما يحتاج من عملة صعبة دولار او يورو
يتفق مع مواطن ثاني يعمل في بنك حتى يقوم بادخال المبلغ في حسابه في البنك..
عادة يحتفظ المواطن في البنك بالمبلغ المودع في الدرج وبعد يومين حسب المهلة القانونية يقوم المودع بسحب المبلغ ويستلم وصل من البنك..
العملية كلها تتم من اجل هذا الوصل … لانك اثناء عبورك عبر نقطة الجمارك في المطار يسالك يسالك الضابط سؤالا واحد… واش عندك عملة.. اذا قلت نعم… يجب ان تظهر ورقة البنك مطابقة للمبلغ الذي تحمله…
وفي مثل هذا الوضع تظهر مآسي الفساد الرسمي وانعكاساتها على المواطنين.. وعلى اقتصاد البلاد..
ويمكن لاي كان ان يتخيل ما يترتب من فساد متفرع عن هذه المنظومة الهشة…
شراء الطريقة:
افساد اعوان الامن المكلفين بالمطارات والنقاط الحدودية لغض الطرف وتسهيل تسريب العملة الصعبة خارج البلاد دون المرور بالاجراءات القانونية…
وربما تذكرون سابقا قصة الصحفي بن شيكو لم غضب عليه الحكم تم القاء القبض عليه محملا بمبلغ ضخم من اليورو وهو مسافر الى فرنسا… وتم سجنه …
عمليات بنكية صورية:
كثيرا ما تتم عمليات بنكية صورية.. خاصة اذا كانت مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة.. فيتم افساد الموظف البنكي الذي يقبل تسجيل دخول اموال لحساب العميل دون دخولها لحساب البنك لان المواطن يخاف ان يودع فعليا المبلغ ثم لا يجده بعد يومين في البنك.. يتم التصرف في المبلغ.. وهنا يمكن تخيل حجم فساد المنظومة.. فالجرد الذي يتم اخر اليوم سيظهر حتما عجز في الصندوق ولكن المراقب المالي ومدير الفرع والموظف والمواطن صاحب المصلحة نسقوا ويتم التوقيع على محاضر صورية..
شخصيا لا الوم هؤلاء المواطنين لان غريزة الحياة تدفعهم لابتكار طرق لتسهيل تبادلاتهم….
اللوم على وزارة المالية والنظام البنك الذي لم يسهل افتتاح اكشاك رسمية لتداول العملة بصورة قانونية كما يحدث في كل دول العالم..
الحل:
انعلوا بليس حسنوا النظام البنكي طوروا الخدمات.. اسمحوا بفتح اكشاك قانونية لتداول العملات..ما يحدث في القطاع المصرفي جريمة رسمية وليس فساد مجتمع
الفساد الرسمي… 2
ما معنى أن يشترط قانون الاستثمار على المستثمر الأجنبي أن يدخل جزائري شريكا بنسبة 51%. الحكومة تسوق لهذا الموضوع على أنه جزء من السيادة وهذا أكبر كذبة.. في الواقع هو طريقة للابتزاز وضمان حكم الأوليغارشية المتعفنة التي تجدها هي وابنائها واصهارها في كل المشاريع.
وما اكتبه هنا ليس جديدا بل يعرفه الخاص والعام..
لنفترض السيناريو التالي
شركة كبرى مثل تويوتا او هوندا أو شال أو بريتش بتروليوم او نيسلي تريد ان تفتح فرع في الجزائر.
يجب ان يكون جزائري شريكا في الادارة بنسبة الأسهم ورأس المال.
اما الشركة العالمية طريقين:
الأصل ان شركة كبرى تفتح الشركة برأس مال لا يقل عن ملايين الدولارات، وقانون الشراكة يلزم الطرفين بالمناصفة، فمن هو الجزائري الذي يملك هذه الملايين وتثق فيه الشركة الكبرى..
خبراء السمسرة والتحايل على القانون ينتعشون وينشطون تحت سمع الدولة ومصالحها وعن طريق اعوانها في تقديم النصائح الفنية والتقنية والحل لا يخرج عن كارثتين تساهمان في نهب الاقتصاد الوطني:
اما ان تفتح الشركة برأس مال تافه رمزي بقيمة 200 دولار مثلا تشارك الجهة الاجنبية بنصف المبلغ والشريك الجزائري بنصف المبلغ حفظا لماء الوجه.
علما ان هذا المبلغ لا ينفع حتى في ايجار ليلة واحدة في فندق الجزائر.
وهنا تتفرع ادوات التحايل وكسر القانون فتقوم ثعابين القانون وافاعي البيروقراطية بالتستر على الدفاتر القانونية
أو
يتم وضع رأس مال مرتفع حقيقي تدفعه الشركة الاجنبية فقط ويتلاعب بالمستندات ويكون الطرف الجزائري لم يقدم دينارا ولا درهما فقط الأوراق الثبوتية ويظهر وكانه شارك في رأس المال.
والاخطر من ذلك
يقوم كبار البيروقراطيين باستعمال نفوذهم لفرض اولادهم ومعارفهم ومحيطهم كشركاء وهميين يمثلونهم في مؤسسات استثمارية رغما عن الشريك الاجنبي وكنوع من الحماية مافوية..
الصحف الوطنية ووسائط التواصل الاجتماعي مليئة بأسماء أبناء علية القوم الذي يتواجدون في كل المشاريع ويهيمون على كل الفضاءات..
هذا القانون
خطر على امن الجزائري لأنه يفسد المنظومة القانونية والقضائية والجهات النافذة طمعا في ما تدره عليهم الشركات الأجنبية من امتيازات خارج الأطر القانونية
هذا القانون لا يشجع الاستثمارات على التدفق للبلاد
هذا القانون يؤسس للحماية المافوية، كل مستثمر اجنبي يبحث عن ابن شخصية نافذة يضعه في دواليب شركته كنوع من الحماية وهذا يؤدي الى التجاسر على القانون وكسر مؤسسات الدولة الرقابية والشرطة والرقابة
الحل
الغاء شرط المناصفة في قانون الاستثمار.. والغاء شرط الشريك الجزائري.. لان الشركة حتى ولو أسسها صيني او برازيلي هي شخصية اعتبارية محل ميلادها جزائري وشخصيتها جزائرية والقوانين المنشئة لها جزائرية وتحكمها اللوائح والمحاكم الجزائرية.. هذا القانون هو نوع من الفساد المقنن الرسمي المحمي بالتشريعات
*********************
الفساد الرسمي… 3
بسبب فساد وبدائية النظام البنكي في الجزائر، فإن الجزائر تخسر ما لا يقل عن 3 مليار دولار تحويلات في حدها الادنى من الشتات الجزائري المقيم في الخارج، والذي يقدر في حدود 6 مليون نسمة فلو اعتبرنا ان نصفهم اطفال ونصفهم بالغين، وان كل بالغ يحول ألف دولار في السنة فإن ثلاث مليون نسمة يحولون ثلاثة مليار دولار كحد أدنى من الفروض أنها تضخ في النظام البنكي وتنعش دورة الاقتصاد. هذه التحويلات وحدها تشكل 10% من مداخيل النفط السنوية لسنة 2015، وهذا بحدها الادنى فلو رفعناها الى متوسط 2500 دولار فنحن نتحدث عن مبلغ كبير جدا.
لكن بكل أسف بسبب خيبة هذا النظام الريعي والفشل الذريع في بناء نظام بنكي فإن المواطن المهاجر لا يجد القنوات المناسبة لتحويل مبالغ لمساعدة أسرته أو المساهمة في زفاف شقيقته أو شقيقه أو شراء قطعة أرض، ولا يجد المواطن داخل البلد قنوات صالحة لتحويل مبلغ من المال لابنه المهاجر يساعده على مصاريف دراسته، ولا يجد الاستاذ الجامعي قناة محترمة تسمح له بشراء كتاب من أمريكا او اليابان..
وكل العمليات تتم في قنوات جانبية وبطرق مبتكرة.
هل افشال النظام البنكي وتدميره وتخريب ثقة المواطن به أمر مقصود وفعل ممنهج؟
هل العصب الحاكمة والمافيات التي تهيمن على الشأن العمومي تدرك خطورة تدمير المنظومة البنكية والمالية حتى لا يجد المواطن في الداخل وفي الخارج قنوات طبيعية لتغذية الاقتصاد الوطني وانعاشه.
هل يعرفون خطورة هذا على امن البلاد وعلى مستقبلها؟
لن أقارن باليابان ولا ماليزيا ولا
سنغافورة ولكن لنقارن بدول افريقية
في غانا سعر صرف العملة المحلية يعادل سعر صرف الليرة التركية والرنجت الماليزي، واحد دولار يعادل 3.9 سيدي غاني بسعر صرف اليوم
في الكونجو سعر صرف الدولار مقارنة مع الفرنك الكونجولي مستقر منذ سنتين رغم انهيار اليورو مقارنة مع الدولار بنسبة 20 الى 30%
في الصومال، أرض الحروب وعدم الاستقرار، نظام الحوالة الالكترونية متقدم جدا، حتى ان صاحب المطعم يضع رقم حسابه البنكي في لافتة واذا اردت ان تسدد فاتورة الوجبة ما عليك سوى ان تفتح الجوال وتدخل رقم الحساب وتسدده من حسابك البنكي مباشرة.
بل ان الفقراء في الصومال على قارعة الطريق وقريبا من المساجد يضعون لافتة مكتوب عليها رقم الحساب واذا اردت ان تتصدق عليه بشيء ما عليك سوى ان تسدد له عبر الهاتف الجوال بنفس الآلية وبمجرد ما يسمع صوت الرنة في جواله ينهال عليك بالدعاء.
وهناك عائلة صومالية نشيطة أسست شركة حوالة دولية مثل واسترن يونين تسمى “ذهب شيل” ومعترف بها لدى المؤسسات المالية العالمية وتوسعت في كثير من دول افريقيا الشرقية ولها فروع في الدول الغربية وآسيا.
الصومالي والجابوني والفيتنامي والاندونيسي والسنغالي ووو كلهم يعرف كيف يحول 500 دولار يساعد بها امه أو والده على نوائب الدهر والجزائري وحده من دون خلق الله جميعا لا يستطيع ولا يجد القنوات المناسبة ولا يعرف كيف يفعل ذلك..
لمصلحة من يتم تدمير أساس العملية الاقتصادي وهو النظام البنكي؟
ما هي جنسية واصل هؤلاء الذين يدمرون النظام البنكي؟ ولحساب من يعملون؟ ومن جندهم من المخابرات العالمية لتدمير اقتصادنا وتفكيك بلادنا؟
لا اتحدث عن كيفية وصول الاموال من الخارج الى الداحل وكيف يحول الجزائري امواله الى بلده.. فهذه قصة يعرفها كل مواطن لانه باختصار شديد 12% من الجزائريين مهاجرين أي كل أسرة فيها مهاجر وكل اسرة تعرف كيف يحدث هذا..
فقد ابتكر الجزائريون واسترن يونين خاص بهم، وتجدهم في المجموعات الالكترونية يطلب بعضهم من بعض المساعدة لتحويل الأموال،
هل هناك شخص مسافر اريد ان ارسل معه قسطا من المال للوالد المريض.
ابني يحتاج تغطية مصاريف دراسته الرجاء مساعدته وانا اعطي ما يقابل ذلك من مبالغ في الجزائر.
ابني مريض ونحتاج الى قسط اضافي من المال يحول الى مستشفى كذا وكذا في بلجيكا من يتدبر الأمر وانا اعطيه في الجزائر
اريد ان اشتري كتاب، من يشتريه لي واسدده في الداخل.
ألا يستحي وزير المالية؟
ألا يستحي محافظ بنك الجزائر المركزي؟
ألا يستحي ضباط المخابرات حراس الأمن الوطني؟
ألا يستحي رئيس الحكومة؟ الا يملك غيرة على الجزائر؟ الا يملك ذرة من الاحساس الوطني؟
الحل:
****
- اصلاح النظام البنكي بسرعة قصوى وكأولوية تتعلق بالأمن الوطني ومستقبل الجزائر واستقلالها المالي
- الإصلاح يتم عبر بناء بنك نموذجي بسرعة قصوى
- التعاقد مع كفاءات متنوعة من امريكا وسنغافورة وانجلترا لبناء نظام بنكي محترم بمقاييس عالمية وهناك عشرات الكفاءات المتقاعدة والتي لها خبرة سنوات وتستطيع ان تساعد في بناء النظم بسرعة لما تملكه من خبرة. نعرف التعاقد مع مدربين اجانب ونصرف عليهم ملايين الدولارات ولا نعرف كيفية التعاقد في امور تهم امننا الوطني واستقلالنا الاقتصادي واستقرارنا الاجتماعي
- يختار احد البنوك العمومية ويتم ادخال التعديلات المناسبة على نظام الحوالة والتحويلات عبر الهواتف النقالة، واذا لم يعرفوا كيف يصنعون هذا ياتوا بشباب من الصومال او بنغلاديش او اندونيسيا يعلمونهم أصول المعاصرة والدخول الى العولمة الحقيقية وليس المزيفة.
- محاربة سعر الصرف الموازي لأنه لا احد يودع امواله في بنك بينما السوق الموازي يعطيه 50% فارق عن سعر البنك الرسمي.
- تشكيل لجنة في جهاز الأمن السري لمحاربة السوق الموازي للعملة الذي يدمر ثقة المواطن في البنك وتفكيك شبكاته وتوقيفها عن العمل فورا. يكفي ان يعطى الأمر في كل المدن الجزائرية لتجار العملة وهم معروفين بالتوقف عن هذا النشاط وامهالهم مهلة اسبوع واحد حتى يتوقف الأمر.
- ابسط صحفي يمكن ان يفكك شبكتهم فما بالك بجهاز الأمن الذي يملك من الصلاحيات والامكانيات ما يجعله قادر على قطعها من جذورها.
- وضع الاطار القانوني لمكاتب الصرافة الرسمية وفتحها فورا بدفتر شروط محدد المعالم. جيبو التوانسة يعلموننا.. ليس عيبا هم منا ونحن منهم.
- تجند الاعلام المكتوب والسمعي البصري لتحسيس المواطنين باهمية التعامل مع البنوك وانتاج الاشهار التحسيسي وتنظيم الندوات التي يشارك فيها مدراء البنوك والمختصين والاساتذة لشرح الأمر للمواطن.
الفساد الرسمي.. 4
****************
(بعض ما اكتبه هنا ولا حقا هو ما استفدته من ملاحظات بعض الاخوة الذين اتصلوا بي وشاركوني همومهم وافادوني بمساهماتهم وبعض الحلول وليس لي الا فضل الصياغة فوجب التنويه)
*****************
دائما مع منظومة الفساد الرسمية، المقننة، التي تكسر مؤسسات الدولة وتخرب الاقتصاد الوطني وتشيع فساد الضمير وتترك مسلكا واحد للجميع هو مسلك خرق القانون والعمل على هامش المنظومة القانونية.. حتى يكون المواطن المتعامل الاقتصادي لقمة سهلة ويقوم الكيان الموازي بالتهامه وقت ما يشاء وتلفيق التهم التي يشاء في الوقت الذي يشاء بمجرد أن يتبين أنه يريد أن يتمرد على قوانين المافيا.
جوهر الاقتصاد هو التبادل، ودور الدولة هو تسهيل التبادل وادارة النشاط مع اتاحة الفرص للجميع والمساواة بينهم..
حاول النظام فرض ان كل معاملة تجارية في قطاع العقار تتجاوز 500 مليون سنتيم وفي قطاع بيع السيارات تتجاوز 100 مليون سنتيم تتم عبر الحساب البنكي وهذا الاجراء جيد، لكن كيف يتم تنزيله ومعظم المواطنين لا يملكون حسابات بنكية. ولا تزال كتلة الأجور تقدم عبر قطاع البريد والمواصلات.
أليس هذا عيب وعار وخزي الى يوم الناس هذا لا يزال المواطنين يتزاحمون ويضيعون الساعات لأخذ اجورهم من قطاع البريد.
في أي عصر يعيش صراصير وعقارب النظام الموازي حتى يفرضوا على شعبنا هذه المعيشة الضنك؟؟
ومهزلة المهازل ان البنوك لا تقبل ايداع يتجاوز 50 مليون سنتيم في اليوم.
يعني عملية بسيطة لشراء سيارة بـ 100 مليون سنتيم يتم الدفع عن طريق البنك في يومين مختلفين وعلى دفعتين ولشراء بيت بـ 500 مليون (40 الف دولار) تتم في عشرة ايام عمل أي أسبوعين..
أي جنون وأي خبل وأي اجرام في حق الاقتصاد الوطني؟
ما هو نوع المبيدات الحشرية التي تمكننا من القضاء على صراصير النظام الموازي الذي يدمرون اقتصادنا.. ويجعلون حياة الناس أشبه بالجحيم بسبب هذه الأعراف المجرمة..
اول مرة وصلت ماليزيا ولا زلت حتى لم احصل على الاقامة بصفة متواصلة، قدمت طلب للبنك في لحظات اخذوا بياناتي من جواز سفري واستلمت رقم حسابي وبطاقتي البنكية، لم تتجاوز العملية نصف ساعة.
سيقول البعض ماليزيا .. ماليزيا.. لقد صدعت رؤسنا بماليزيا..
وانا كثيرا ما اضرب المثل بماليزيا حتى تبقى المقارنة بين دولة متقدمة على الأقل حفظا لماء الوجه..
وقد عملت فترة في مدغشقر وبنفس السرعة حصلت على حساب بنكي من بنك افريقيا.. وهو بالمناسبة بنك منتشر في كثير من الدول الافريقية.. وبالمناسبة أيضا بنك يملك فيه المغرب حصة الأسد. وهذا يدل على أن المغاربة يشتغلون بذكاء للتغلل في افريقيا اقتصاديا ويعتبرونها عمقهم الاستراتيجي بخلاف عصابات الكيان الموازي التي تمنع الأغلبية الساحقة من المواطنين من الحصول على حساب بنكي.
وأشتغل حاليا في الكونغو وبنفس الآلية وبنفس السلاسة حصلت على حساب بنكي بسرعة.. وبطاقة فيزة كارت..
يعني مدغشقر والكونغو واثيبوبيا واليمن وجيبوتي قادرة على تغيير سلوكها البنكي وتحديث خدماتها.. وعصابات الكياني الموازي في الجزائر تحرم الاقتصاد الوطني من الخدمات البنكية حتى تبق “الشكارة” والأموال المشبوهة التي تنقل في الكراتين هي سيدة الموقف.
بعض البنوك تفرض 13 وثيقة حتى تفتح حساب بنكي..
البنوك تفرض شهادة الاقامة حتى تفتح حساب بنكي..
البنوك تقيد قيمة الأموال المودعة.. ماهذا العته..
“واحد يجيبلك الاموال ويطلب منك ايداعها فتقول له ممنوع.. فقط نقبل ما يعادل 5000 آلاف دولار”.. أي مجنون قنن مثل هذه الأعراف التي ترقى الى جريمة ضد الاقتصاد الوطني
أليس تضييق الخناق على التعامل البنكي يفتح المجال تلقائيا حتى تبق الاموال تدور خارج منظومة الرقابة الرسمية..
اذا لم تكن هذه جريمة؟؟ فما هي الجريمة بالله عليكم..
كلما بقيت الاموال تدور خارج القطاع البنكي كلما تآكلت القوة الشرائية للدينار وكلما سرقت المقدرات المالية للأغلبية الساحقة للمواطنين بسبب الارتفاع المستمر لنسب التضخم نتيجة الاضطرار الدائم لطباعة النقود وضخها نهاية كل شهر في مكاتب البريد لتغطية الرواتب.
الحل:
*****
* تحديث النظام البنكي فورا
* السماح للآهالي بتعبير معمر بودالي وجمال ضو لتيسير حصولهم على حسابات بنكية
* التيسير وتسهيل اجراءات فتح الحساب البنكي. الوثيقة الوطنية وهي اليوم بيومترية كافية لفتح الحساب في أي بنك.. بدون قيد او شرط.. من حق المواطن أن يفتح عشرين حساب في أي بنك وفي أية ولاية وفي أي دائرة.. الجزائر جزائره والبلد بلده وله حق في كل مكان.
* الحساب البنك هو ادخال الكتروني يمكن ان يتم في المريخ او فوق شجرة
* تحديث نظام الحصول على بطاقات السحب الالكتروني .. عيب ياوزير المالية.. عيب يا رئيس الحكومة المواطن لا يزال يحصل على بطاقة السحب بعد اربعة أشهر.. والله حصلت عليها في الكونغو بعد أسبوعين وقد جاءت من بلد اجنبي.
* تطوير خدمة التعاملات البنكية الالكترونية عبر بطاقة Debit card .. واتاحتها تلقائيا لكل مواطن..
* الاقتصاد ما هو الا تدوير للاموال من جيب الصناعي الى جيب صاحب الخدمات..
* تيسير المعاملات الالكترونية وتطوير خدمة الدفع عبر الهواتف
يتبع.. سجلات تجارية للبيع